الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٤١
الاسم و الحرف، و ذلك اشتراك فيهما، و الاشتراك فرع، و الضمير يرد الأشياء إلى أصولها و لا أصل لها، و لهذه العلة امتنع دخول (حتى) أيضا على المضمر.
و منها: قال ابن فلاح في (المغني): بني المضارع مع ضمير جمع المؤنث على السكون منبهة على أن أصل الأفعال البناء على السكون، لأن الضمير يرد الشيء إلى أصله.
و منها: قال ابن يعيش [١]: فائدة الاتّساع في الظرف تظهر إذا كنيت عنه فإن كان ظرفا لم يكن بد من ظهور (في) مع مضمره نحو: اليوم قمت فيه، لأن الإضمار يرد الأشياء إلى أصولها، و إن اعتقدت أنه مفعول به على السعة لم تظهر (في) معه لأنها لم تكن منوية مع الظاهر، فتقول: اليوم قمته، قال الشاعر [٢]: [الطويل]
و يوم شهدناه
لم يظهر (في) حين أضمره، لأنه جعله مفعولا به مجازا. و لو جعله ظرفا على أصله لقال: شهدنا فيه.
تنبيه: إضافة أل إلى الضمير
قال السهيلي [٣]: قول عبد المطلب: [مجزوء الكامل]
[١٨٧]- و انصر على آل الصّليب
و عابديه اليوم آلك
فيه ردّ على ابن النحاس و الزبيدي و من قال بقولهما، حيث منعا إضافة آل إلى الضمير لأنه يرد الشيء إلى أصله، و أصله أهل و ما وجدنا قط مضمرا يرد معتلّا إلى أصله إلا أعطيتكموه، و ليس من هذا الباب في ورد و لا صدر.
تنبيه: لا يدخل على المقسم به غير الباء إذا كان مضمرا
قال السخاوي في (سفر السعادة) [٤]: لا يدخل على المقسم به غير الباء إذا كان مضمرا لأنها الأصل، و قال أبو الفتح: لأن الإضمار يرد الأشياء إلى أصولها في كثير من المواضع، تقول: أعطيتكم درهما ثم تقول: الدرهم أعطيتكموه. و ما
[١] انظر شرح المفصّل (٢/ ٤٦).
[٢] مرّ الشاهد رقم (٥) .
[٣] انظر الروض الأنف (١/ ٧٠).
[١٨٧] - الشاهد لعبد المطلب بن هاشم في الدرر (٥/ ٣١)، و شرح الأشموني (١/ ٥)، و تاج العروس (أهل)، و بلا نسبة في الممتع في التصريف (١/ ٣٤٩)، و همع الهوامع (٢/ ٥٠).
[٤] انظر سفر السعادة (٢/ ٧٢٦) تح. محمد الدالي.