الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣١٠
حرف النون
النادر لا حكم له
قال الأندلسي في (شرح المفصل): يعنون أنه لا يفرد بحكم يصير به أصلا، بل ينبغي أن يرد إلى أحد الأصول المعلومة محافظة على تقريرها و احتراسا من نقضها، قال: و ما من علم إلّا و قد شذّت منه جزئيات مشكلة فترد إلى القواعد الكلية و الضوابط الجميلة.
نقض الغرض
قال ابن جنّي: حذف خبر كان ضعيف في القياس و قلما يوجد في الاستعمال.
فإن قلت: خبر كان يتجاذبه شيئان أحدهما: خبر المبتدأ، لأنه أصله، و الثاني:
المفعول به، لأنه منصوب بعد مرفوع، و كل واحد من خبر المبتدأ و المفعول به يجوز حذفه.
قيل: إلا أنه قد وجد فيه منع من ذلك و هو كونه عوضا من المصدر، فلو حذفه لنقضت الغرض الذي جئت به من أجله و كان نحوا من إدغام الملحق و حذف المؤكد.
قال ابن جنّي: لا يجوز حذف المقسم عليه و تبقية القسم، لأن الغرض إنما هو توكيد المقسم عليه بالقسم، فمحال أن يؤتى بالمؤكد و يحذف المؤكد لأنه نقض الغرض، كما لا يجوز أن يؤتى بأجمعين من غير تقدم المؤكد.
قال ابن يعيش: حذف المضاف إليه أقل من حذف المضاف و أبعد قياسا، لأن الغرض من المضاف إليه التعريف أو التخصيص، و إذا كان الغرض منه ذلك و حذف كان نقضا للغرض و تراجعا عن المقصود.
قال: و كذلك الموصوف و الصفة القياس أن لا يحذف واحد منهما، لأن حذف أحدهما نقض للغرض و تراجع عما التزموه لأنهما كالشيء الواحد من حيث كان البيان و الإيضاح إنما يحصل من مجموعهما.
و قال الأندلسي في (شرح المفصل): الأصل في هاء السكت أن تكون ساكنة