الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧٩
يريد الطلال، و نحو منه قوله: [الوافر]
[١٢٢]- ألا لا بارك اللّه في سهيل
إذا ما اللّه بارك في الرّجال
فحذف الألف من لفظة اللّه و منه قوله: [الرجز]
[١٢٣]- أو ألفا مكّة من ورق الحمي
لأنه أراد الحمام، فحذف الألف فالتقت الميمان، فغير على ما ترى. و قال أبو عثمان في قوله تعالى: يا أَبَتِ [يوسف: ٤] أراد يا أبتا، فحذف الألف، و قال الشاعر: [الوافر]
[١٢٤]- فلست بمدرك ما فات منّي
بلهف و لا بليت و لا لو اني
يريد: بلهفا
و الثاني منهما: و هو إنابة الحرف عن الحركة في بعض الآحاد و هي الأسماء الستة و جميع التثنية، و كثير من الجمع، فإن الألف و الواو و الياء فيها نائبة عن الحركات في الإعراب، و كذا النون في الأفعال الخمسة نائبة عن الضمة، و ليس من هذا الباب إشباع الحركات على الحركات في نحو مستراح و الصياريف و أنظور؛ لأن الحركة في نحو هذا لم تحذف، و يثبت الحرف عنها بل هي موجودة لا مزيد فيها و لا منتقص منها.
العاشرة: هجوم الحركات
في هجوم الحركات على الحركات، قال ابن جنّي: هو على ضربين، أحدهما:
مقيس و الآخر: قليل غير مقيس.
فالأول قسمان، أحدهما: أن تتفق فيه الحركات و الآخران مختلفان، فيكون الحكم للطارئ منهما على ما مضى، فالمتفقان نحوهم يغزون و يدعون، أصله يغزوون، فأسكنت الواو الأولى التي هي اللام؛ و حذفت لسكونها و سكون واو الضمير
[١٢٢] - الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (١٠/ ٣٤١)، و الخصائص (٣/ ١٣٥)، و رصف المباني (ص ٢٧٠)، و سرّ صناعة الإعراب (٢/ ٧٢١)، و لسان العرب (أله)، و المحتسب (١/ ١٨١)، و الممتع في التصريف (٢/ ٦١١)، و تاج العروس (أله).
[١٢٣] - الرجز للعجاج في ديوانه (١/ ٤٥٣)، و الكتاب (١/ ٥٣)، و الدرر (٣/ ٤٩)، و اللسان (منى)، و ما ينصرف و ما لا ينصرف (ص ٥١)، و المحتسب (١/ ٧٨)، و المقاصد النحوية (٣/ ٥٥٤)، و بلا نسبة في الإنصاف (٢/ ٥١٩)، و الخصائص (٣/ ١٣٥)، و الدرر (٦/ ٢٤٤)، و رصف المباني (ص ١٧٨)، و سرّ صناعة الإعراب (٢/ ٧٢١)، و شرح التصريح (٢/ ١٨٩)، و شرح الأشموني (٢/ ٣٤٣)، و شرح المفصّل (٦/ ٧٥).
[١٢٤] - الشاهد بلا نسبة في المحتسب (١/ ٢٧٧)، و الأمالي الشجرية (٢/ ٧٤)، و الإنصاف (٣٩٠) .