الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٠
الكلمة، و الياء التي هي لام، فحذف الأولى لالتقاء الساكنين. فعلى التقدير الأول يكون وزن الكلمة: يستفع، و على الثاني يكون وزنها: يستفل.
السادس و العشرون: باب صحارى و عذارى فيه لغات: التشديد و هو الأصل، و التخفيف هروبا من ثقل الجمع مع ثقل التشديد، ثم الأولى بالحذف الياء التي هي بدل من ألف المدّ، لأنه قد عهد حذفها، و لأن الكلمة خماسية، و المبدلة من ألف التأنيث بمنزلة الأصلي فهي أحقّ بالثبوت، و ما قبلها أحقّ بالحذف. قاله في (البسيط).
السابع و العشرون: قراءة ابن محيصن سواء عليهم أنذرتهم [البقرة: ٦] بحذف إحدى الهمزتين. قال [١] ابن جنّي في (المحتسب): المحذوف الأولى و هي همزة الاستفهام، قال: فإن قيل: فلعلّ المحذوف الثانية، قيل: قد ثبت جواز حذف همزة الاستفهام، و أما حذف همزة أفعل في الماضي فبعيد.
الثامن و العشرون: باب جاء و شاء اسم فاعل من جاء و شاء أصله جائي و شائي لأن لام الفعل همزة، فمذهب الخليل [٢] أن الهمزة الأولى هي لام الفعل قدّمت إلى موضع العين كما قدّمت في شاك و هار، و مذهب سيبويه [٣] هي عين الفعل، استثقل اجتماع الهمزتين فقلبت الأخيرة ياء على حركة ما قبلها و هي لام الفعل عنده ثم فعل به ما فعل بقاض، فوزنه على هذا فاعل. و على قول الخليل: فالع لأنه مقلوب، و آل هذا إلى أن في المحذوف قولين: قول سيبويه اللام، و قول الخليل العين.
التاسع و العشرون: نحو: [الرجز]
[٢٨]- يا زيد زيد اليعملات [الذّبّل
تطاول اللّيل عليك فانزل]
و: [المنسرح]
[١] المحتسب (١/ ٥٠)، و الإتحاف (١٢٨) .
[٢] انظر الكتاب (٤/ ٥٢٠).
[٣] انظر الكتاب (٤/ ٥٢٠).
[٢٨] - الشاهد لعبد اللّه بن رواحة في ديوانه (ص ٩٩)، و خزانة الأدب (٢/ ٣٠٢)، و الدرر (٦/ ٢٨)، و شرح أبيات سيبويه (٢/ ٢٧)، و شرح شواهد المغني (١/ ٤٣٣)، و لبعض بني جرير في الكتاب (٢/ ٢٠٩)، و شرح المفصّل (٢/ ١٠)، و المقاصد النحوية (٤/ ٢٢١)، و بلا نسبة في شرح الأشموني (٢/ ٤٥٤)، و اللامات (ص ١٠٢)، و لسان العرب (عمل)، و مغني اللبيب (٢/ ٤٥٧)، و المقتضب (٤/ ٢٣٠)، و الممتع في التصريف (١/ ٩٥)، و همع الهوامع (٢/ ١٢٢).