الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣١٧
و قال ابن يعيش أيضا [١]: قد جعل بعضهم اسم الإشارة من الأسماء الظاهرة و هو القياس إذ لا تفتقر إلى تقدم ظاهر فتكون كناية عنه و لأنه غلب عليه أحكام الأسماء الظاهرة نحو وصفه، و الوصف به، و تثنيته، و تحقيره، و قد أشكل أمره على قوم فجعلوه قسما ثالثا بين الأسماء الظاهرة و المضمرة، لأن له شبها بالظاهرة و شبها بالمضمرة فمن حيث كانت مبنية و لم يفارقها تعريف الإشارة كانت كالمضمرة، و من حيث صغّرت و وصفت و وصف بها كانت كالظاهرة.
و قال الأندلسي: بعض النحاة يقول: أنواع المعارف ثلاثة: ظاهر، و مضمر، و بينهما، و هو المبهم.
الباب الخامس: باب الوقف و الوصل
قال ابن جنّي [١]: و من ذلك قوله: [الوافر]
[٢٢٢]- له زجل كأنّه صوت حاد
[إذا طلب الوسيقة أو زمير]
فحذف الواو من (كأنه) لا على حد الوقف و لا على حد الوصل أما الوقف فيقضي بالسكون: كأنه، و أما الوصل فيقضي بالمطل و تمكن الواو: كأنهو، فقوله:
كأنه منزلة بين الوصل و الوقف، و كذلك قوله: [الرجز]
[٢٢٣]- يا مرحباه بحمار ناجيه
إذا أتى قرّبته للسّانيه
فثبات الهاء في (مرحبا) ليس على حد الوقف و لا على حد الوصل، أما الوقف فيؤذن بأنها ساكنة: يا مرحباه، و أما الوصل فيؤذن بحذفها أصلا: يا مرحبا بحمار ناجيه، فثباتها في الوصل متحركة منزلة بين المنزلتين، و كذلك قوله: [الرجز]
[٢٢٤]- ببازل و جناء أو عيهلّ
[١] انظر شرح المفصّل (٣/ ١٢٦).
[٢٢٢] - الشاهد للشماخ في ديوانه (ص ١٥٥)، و الخصائص (١/ ٣٧١)، و الكتاب (١/ ٥٩)، و الدرر (١/ ١٨١)، و شرح أبيات سيبويه (١/ ٤٣٧)، و لسان العرب (ها)، و بلا نسبة في خزانة الأدب (٢/ ٣٨٨)، و لسان العرب (زجل)، و المقتضب (١/ ٢٦٧)، و همع الهوامع (١/ ٥٩).
[٢٢٣] - الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (٢/ ٣٨٨)، و الخصائص (٢/ ٣٥٨)، و الدرر (٦/ ٢٤٨)، و رصف المباني (ص ٤٠٠)، و المنصف (٣/ ١٤٢)، و همع الهوامع (٢/ ١٥٧)، و تهذيب اللغة (١٣/ ٧٦)، و لسان العرب (سنا)، و تاج العروس (سنى).
[٢٢٤] - الرجز لمنظور بن مرثد في خزانة الأدب (٦/ ١٣٥)، و شرح أبيات سيبويه (٢/ ٣٧٦)، و شرح شواهد الإيضاح (ص ٢٧٦)، و شرح شواهد الشافية (ص ٢٤٦)، و لسان العرب (عهل)، و نوادر أبي زيد (ص ٥٣)، و بلا نسبة في جواهر الأدب (ص ٩٤)، و خزانة الأدب (٤/ ٤٩٤)، و الكتاب-