الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٠٦
و ليس زيد بقائم و لا قاعدا، و إِنَّا مُنَجُّوكَ وَ أَهْلَكَ [العنكبوت: ٣٣] و إذا جاز أن تراعى الفروع نحو قوله: [الطويل]
[٢١٧]- بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى
و لا سابق شيئا إذا كان جائيا
و قوله: [الطويل]
[٢١٨]- مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة
و لا ناعب إلا ببين غرابها
كانت مراجعة الأصول أولى و أجدر.
و من ضد ذلك: هذان ضارباك، ألا ترى أنك لو اعتددت بالنون المحذوفة لكنت كأنك قد جمعت بين الزيادتين المعتقبتين في آخر الاسم، و على هذا القبيل أكثر الكلام: أن يعامل الحاضر فيغلّب حكمه لحضوره على الغائب لمغيبه، و هو شاهد لقوة إعمال الثاني من الفعلين لقربة و غلبته على إعمال الأول لبعده.
و من ذلك قوله [١]: [الطويل]
[و قالوا تعرفها المنازل من منى]
و ما كلّ من وافى منى أنا عارف
في من نوّن أو أطلق مع رفع كل، و وجه ذلك أنه إذا رفع (كلا) فلا بدّ من تقديره الهاء ليعود على المبتدأ من خبره ضمير و كل واحد من التنوين في عارف و مدة الإطلاق في عارفونا في اجتماعه مع الهاء المرادة المقدرة، ألا ترى أنك لو
[٢١٧] - الشاهد لزهير في ديوانه (ص ٢٨٧)، و الكتاب (١/ ٢١٩)، و تخليص الشواهد (ص ٥١٢)، و خزانة الأدب (٨/ ٤٩٢)، و الدرر (٦/ ١٦٣)، و شرح شواهد المغني (١/ ٢٨٢)، و شرح المفصّل (٢/ ٥٢)، و اللسان (نمش)، و مغني اللبيب (١/ ٩٦)، و المقاصد النحوية (٢/ ٢٦٧)، و همع الهوامع (٢/ ١٤١)، و لصرمة الأنصاري في شرح أبيات سيبويه (١/ ٧٢)، و بلا نسبة في أسرار العربية (ص ١٥٤)، و الأشباه و النظائر (٢/ ٣٤٧)، و جواهر الأدب (ص ٥٢)، و خزانة الأدب (١/ ١٢٠)، و الخصائص (٢/ ٣٥٣)، و شرح الأشموني (٢/ ٤٣٢)، و شرح المفصّل (٨/ ٦٩).
[٢١٨] - الشاهد للأخوص الرياحي في الكتاب (١/ ٢٢٠)، و الحيوان (٣/ ٤٣١)، و خزانة الأدب (٤/ ١٥٨)، و شرح شواهد الإيضاح (٥٨٩) ، و شرح شواهد المغني (ص ٨٧١)، و شرح المفصّل (٢/ ٥٢)، و شرح أبيات سيبويه (١/ ٧٤)، و لسان العرب (شأم)، و المؤتلف و المختلف (ص ٤٩)، و بلا نسبة في أسرار العربية (ص ١٥٥)، و الخزانة (٨/ ٢٩٥)، و الخصائص (٢/ ٣٥٤)، و شرح الأشموني (٢/ ٣٠٢)، و شرح المفصّل (٥/ ٦٨)، و مغني اللبيب (ص ٤٧٨)، و الممتع في التصريف (ص ٥٠).
[١] مرّ الشاهد رقم (١٩٤) .