الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٠٢
[٢١٢]- لا بارك اللّه في الغواني هل
يصبحن إلّا لهنّ مطّلب
و بقية الباب، و منه إظهار التضعيف كلححت عينه، و ضبب البلد و ألل السقاء:
[الرجز]
الحمد للّه العليّ الأجلل [١]
و بقية الباب، منه قوله: [الطويل]
[٢١٣]- [له ما رأت عين البصير و فوقه]
سماء الإله فوق سبع سمائيا
و منه قوله: [الرجز]
[٢١٤]- أهبى التراب فوقه إهبايا
و هو كثير.
الثاني: و هو ما لا يراجع من الأصول عند الضرورة، و ذلك كالثلاثي المعتل العين نحو: قام و باع و خاف و هاب و طال، فهذا لا يراجع أصله أبدا، ألا ترى أنه لم يأت عنهم في نثر و لا نظم شيء منه مصححا نحو: قوم و لا بيع و لا خوف، و كذلك مضارعه نحو: يقوم و يبيع. فأما ما حكاه بعض الكوفيين من قولهم: هيؤ الرجل من الهيئة، فوجهه أنه خرج مخرج المبالغة فلحق بباب قولهم: قضو الرجل، إذا جاد قضاؤه، و رمو إذا جاد رميه، فكما بني فعل مما لامه ياء، كذلك خرج هذا على أصله في فعل مما عينه ياء، و علّتهما جميعا أنّ هذا بناء لا يتصرف لمضارعته- لما فيه من المبالغة- لباب التعجب، و نعم و بئس، فلما لم يتصرف احتملوا فيه خروجه في هذا الموضع مخالفا للباب، ألا تراهم إنما تحاموا أن يبنوا فعل مما عينه ياء مخافة انتقالهم من الأثقل إلى ما هو أثقل منه، لأنه كان يلزمهم أن يقولوا: بعت أبوع،
[٢١٢] - الشاهد لعبيد اللّه بن قيس الرقيات في ديوانه (ص ٣)، و الكتاب (٣/ ٣٤٧)، و الأزهيّة (ص ٢٠٩)، و الدرر (١/ ١٦٨)، و شرح أبيات سيبويه (١/ ٥٦٩)، و شرح شواهد المغني (ص ٦٢)، و شرح المفصّل (١٠/ ١٠١)، و لسان العرب (غنا) و المقتضب (١/ ١٤٢)، و بلا نسبة في رصف المباني (ص ٢٧٠)، و ما ينصرف و ما لا ينصرف (ص ١١٥)، و المحتسب (١/ ١١١)، و المتصف (٢/ ٦١٧).
[١] مرّ الشاهد رقم (٧) .
[٢١٣] - الشاهد لأمية بن أبي الصلت في ديوانه (ص ٧٠)، و خزانة الأدب (١/ ٢٤٤)، و شرح أبيات سيبويه (٢/ ٣٠٤)، و لسان العرب (سما)، و بلا نسبة في الكتاب (٣/ ٣٤٩)، و الخصائص (١/ ٢١١)، و ما ينصرف و ما لا ينصرف (ص ١١٥)، و المقتضب (١/ ١٤٤)، و الممتع في التصريف (٢/ ٥١٣)، و المنصف (٢/ ٦٦).
[٢١٤] - الرجز بلا نسبة في المنصف (٢/ ١٥٦)، و المحتسب (١/ ٢٨٧)، و اللسان (هبا).