الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٠
و في (شرح المفصل) للسّخاوي: لا يجوز: «إنّ أنّ زيدا منطلق يعجبني» عند سيبويه [١]، و ذكر أن العرب اجتنبت ذلك كراهة اجتماع اللفظين المشتبهين، و أجاز ذلك الكوفيون، فإن فصلت بشيء جاز ذلك باتفاق نحو: «إنه عندنا أنّ زيدا في الدار».
و من ذلك قال السيرافي: إن قيل: لم وجب ضمّ الأول في المصغّر؟ قيل: لما لم يكن بدّ من تغيير المصغّر ليمتاز عن المكبر بعلامة تلزم الدلالة على التصغير كان الضمّ أولى، لأنهم قد جعلوا الفتح في الجمع من نحو ضوارب فلم يبق إلا الكسر أو الضم، فاختاروا الضم لأن الياء علامة التصغير، و إن وقع بعدها حرف ليس حرف الإعراب وجب تحريكه بالكسر، فلو كسروا الأول لاجتمعت كسرتان مع الياء، فعدلوا إلى الضمة فرارا من اجتماع الأمثال.
إجراء اللازم مجرى غير اللازم و إجراء غير اللازم مجرى اللازم
عقد لذلك ابن جني بابا في الخصائص و قال [٢]: من الأول قوله: [الرجز]
« أعطى فلم يبخل و لم يبخّل»
[٧]- الحمد للّه العليّ الأجلل
و قوله: [الرجز]
[٨]- تشكو الوجى من أظلل و أظلل
و قوله: [الرجز]
[١] انظر الكتاب (٣/ ١٤٣).
[٢] انظر الخصائص (٣/ ٨٧).
[٧] - الرجز لأبي النجم في خزانة الأدب (٢/ ٣٩٠)، و اللسان (جلل)، و الدرر (٦/ ١٣٨)، و شرح شواهد المغني (١/ ٤٤٩)، و المقاصد النحوية (٤/ ٥٩٥)، و جمهرة اللغة (٤٧١) ، و بلا نسبة في الخصائص (٣/ ٨٧)، و شرح الأشموني (٣/ ٥٠٨)، و المقتضب (١/ ١٤٢)، و الممتع في التصريف (٢/ ٦٤٩)، و المنصف (١/ ٣٣٩)، و نوادر أبي زيد [٤٤] ، و همع الهوامع (٢/ ١٥٧) و بعده:
«أعطى فلم يبخل و لم يبخّل»
. [٨] - الشاهد للعجاج في ديوانه (١/ ٢٣٦)، (و ينسب لأبي النجم العجلي)، و الخصائص (١/ ١٦١)، و شرح أبيات سيبويه (٢/ ٣١٠)، و كتاب الصناعتين (١٥٠) ، و نوادر أبي زيد [٤٤] ، و بلا نسبة في الكتاب (٤/ ١٩)، و شرح شافية ابن الحاجب (٣/ ٢٤٤)، و لسان العرب (كفح)، و (كدس)، و المقتضب (١/ ٢٥٢)، و الممتع في التصريف (٢/ ٦٥٠)، و المنصف (١/ ٣٣٩).
الأشباه و النظائر في النحو ؛ ج١ ؛ ص٣١