الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٨٠
و منها: بناء نحو (سيبويه) على الكسر و لم يعرب كبعلبك، قال في (البسيط):
فرقا بين التركيب مع الأعجمي و التركيب مع العربي.
و منها: كنّوا عن أعلام الأناسيّ بفلان و فلانة، قال في البسيط: و إذا كنوا عن أعلام البهائم أدخلوا عليها اللام فقالوا: الفلان و الفلانة فرقا بين الكنايتين، قال: و إنما اختصت باللام لوجهين:
أحدهما: أنّها أنقص عن درجة الأناسيّ في التعريف، فخصّت باللّام، إشعارا بنقصان درجتها عن درجة الأصل.
و الثاني: أن أعلام البهائم أقلّ فكانت أقبل للزيادة لقلتها.
و منها: قال في البسيط: فتحت همزة الوصل في أداة التعريف لكثرة الاستعمال، و فرقا بينها و بين الداخلة على الاسم و الفعل، فإنها مع الاسم مكسورة و مع الفعل مكسورة و مضمومة.
و منها: قال في البسيط: التاء الداخلة على العدد لم تدخل التأنيث ما دخلت عليه لأنه مذكر بل دخلت للفرق بين العددين.
و منها: قال في البسيط: لا يؤكد الضمير المنصوب بالمنفصل المنصوب فرقا بينه و بين البدل.
و منها: قال في البسيط: تحذف التاء من باب صبور و شكور فرقا بين (فعول) بمعنى (فاعل) و فعول بمعنى مفعول نحو: حلوبة و ركوبة بمعنى محلوبة و مركوبة، و من باب جريح و قتيل فرقا بين مفعول و بين فعيل بمعنى فاعل كعليم و سميع.
و منها قال في (البسيط): حذفت ألف (ذا) في التثنية هربا من التقاء الساكنين، و لم تقلب كما قلبت ألف المعرب فرقا بين تثنية المبني و تثنية المعرب و شددت النون في (ذانّ) عند بعضهم فرقا فعيل بمعنى مفعول و بين فعيل بمعنى فاعل كعليم و سميع.
و قال: فعيل بمعنى مفعول يكسّر على فعلى كجريح و جرحى و أسير و أسرى، و لا يجمع جمع تصحيح فرقا بينه و بين فعيل بمعنى فاعل، و خصّ الثاني بجمع التصحيح لأنه أشرف من المفعول، و جمع التصحيح أدلّ على الشرف لكون صيغة المفرد فيه غير متغيرة. قال: و لما لم يفرقوا في الذي بمعنى مفعول بين المذكور و المؤنث لم يفرقوا بينهما في الجمع، و لما فرقوا في الذي بمعنى فاعل نحو كريم و كريمة فرقوا بينهما في الجمع.