الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٧٣
و منها: قال الشلوبين: ذهب بعضهم إلى أن الضمير في نحو: ربّ رجل و أخيه، نكرة لأن العرب أجرته مجراها فهو في معنى: ربّ رجل و ربّ أخي رجل، و سيبويه أبقاه على معرفته لأن أصل وضع ضمير النكرة أن يكون معرفة لا نكرة، فأجراه سيبويه على أصله و لم يبال بهذا الذي طرأ عليه من جهة معنى الكلام لأنه أمر طارئ في هذا الموضع، و النكرة في كل موضع ليست كذلك فلذلك جعل سيبويه ضمير النكرة في هذا الموضع معرفة [١].
و منها: قال الشلوبين: أوجه اللغتين في باب (قاضي) أنه يقال فيه في الوقف في حالي الرفع و الجر: هذا قاض و مررت بقاض، و يقال في الأخرى: هذا قاضي و مررت بقاضي، و وجه هذه اللغة أن حاذف الياء في الوصل إنما كان التنوين لالتقائها معه و قد سقط في الوقف فرجعت الياء و وجه اللغة الأولى أن حذف التنوين في الوقف عارض، و العارض لا يعتدّ به فبقيت الياء محذوفة و سكن ما قبلها لأنه لا يوقف على متحرك، و هذه اللغة أوجه اللغتين لأنها مبنية على عدم الاعتداد بالعارض و هو الأكثر.
[١] انظر الكتاب (٢/ ٥٠).