الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٥٩
نظير: لو تركت و الأسد لأكلك، نصبت لما لم ترد عطف الأسد على الضمير، إذ لا يتصور أن يكون التقدير لو تركت و ترك الأسد، لأن الأسد لا يقدر عليه فيترك و كذلك عندهم: زيد أمامك و خلفك، إنما انتصب بالخلاف لأن الظرف خلاف المبتدأ، و لذلك لم يرفع كما يرفع قائم من قولك: زيد قائم، و قد يرفعون أيضا على المخالفة كقوله: [الطويل]
[١٩٦]- على الحكم المأتيّ يوما إذا قضى
قضيّته أن لا يجور و يقصد
قال الفراء: هو مرفوع على المخالفة.
قال [١] ابن يعيش: معنى الخلاف عندهم عدم المماثلة.
قال [٢] ابن يعيش: ذهب الكوفيون إلى أن المفعول معه منصوب على الخلاف، و ذلك أنا إذا قلنا: (استوى الماء و الخشبة) لا يحسن تكرير الفعل فيقال: استوى الماء و استوت الخشبة، لأن الخشبة لم تكن معوجة فتستوي، فلما خالفه و لم يشاركه في الفعل نصب على الخلاف، قالوا: و هذه قاعدتنا في الظرف نحو: زيد عندك. الرابع: عامل قالوا: و هذه قاعدتها في الظرف نحو: زيد عندك.
الرابع: عامل الفاعل [٣]: ذهب قوم من الكوفيين إلى أن الفاعل ارتفع بإحداثه الفعل، و ذهب خلف الأحمر إلى أن العامل في الفاعل معنى الفاعلية، كذا نقله عنه ابن عمرون و ابن النحاس في التعليقة، و ذهب هشام إلى أنه يرتفع بالإسناد.
قال ابن فلاح: وردّ ذلك بأن العامل اللفظي مجمع عليه، و المعنوي مختلف فيه. و المصير إلى المجمع عليه أولى من المصير إلى المختلف فيه.
الخامس: عامل المفعول، ذهب خلف الأحمر إلى أن العامل في المفعول معنى المفعولية [٤] نقله ابن فلاح في المغني.
السادس: عامل الصفة و التأكيد و عطف البيان، ذهب الأخفش [٥] إلى أنه معنوي، و هو كونها تابعة بمنزلة عامل المبتدأ، أو الفعل المضارع، ذكره في (البسيط).
[١٩٦] - الشاهد لأبي اللحام التغلبي في خزانة الأدب (٨/ ٥٥٥)، و شرح أبيات سيبويه (٢/ ١٨٢)، و شرح المفصّل (٧/ ٣٨)، و لعبد الرحمن بن أم الحكم في الكتاب (٣/ ٦٢)، و لأبي اللحام أو لعبد الرحمن في لسان العرب (قصد) و بلا نسبة في جواهر الأدب (ص ١٦٩)، و شرح شواهد المغني (٢/ ٧٧٨)، و المحتسب (١/ ١٤٩).
(١- ٢) انظر شرح المفصّل (٢/ ٤٩).
[٣] انظر شرح المفصّل (١/ ٧٤)، و شرح الكافية (١/ ٦٢).
[٤] انظر شرح الكافية (١/ ١١٦).
[٥] انظر شرح الكافية (١/ ٢٧٦).