الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٥٤
و قدموهما خبرين على الاسم في باب إن نحو: إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا [المزمل:
١٢]، إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً [آل عمران: ١٣] و معمولين للخبر في باب (ما) نحو:
[الطويل]
[١٩٤]- [و قالوا تعرّفها المنازل من منى]
و ما كلّ من وافى منى أنا عارف
و ما في الدار زيد جالسا، وصلة أل نحو: وَ كانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ [يوسف:
٢٠].
و على الفعل المنفي بما نحو: [الرجز]
[١٩٥]- و نحن عن فضلك ما استغنينا
و على (إن) معمولا لخبرها نحو: أما بعد فإني أفعل كذا. و على العامل المعنوي في قولهم: أكل يوم لك ثوب.
و قال الخفاف في (شرح الإيضاح): الظرف و المجرور اتّسع فيهما، و وجه ذلك أن جميع الأفعال و ما كان على معانيها يدل على الزمان و المكان دلالة قائمة و إن لم يذكرا، فإذا ذكرا فعلى التأكيد، و ما كان بهذه الصفة فهو كالمستغنى عنه أو في حكمه، فكأنك إذا فصلت بظرف أو مجرور لم تفصل بشيء.
فائدة: رأي التميميين في التلفظ بخبر لا
قال الجزولي: بنو تميم لا تلفظ بخبر (لا) إلا أن يكون ظرفا.
قال الشلوبين: هذا استثناء طريف لا أعلمه عن أحد و لا نقله أحد و لا أدري من أين نقله و إن كان له وجه من اتساعهم في الظروف ما لم يتسع به في غيرها، و لكنه غير منقول و هذا ليس موضع القياس لأنه اتساع و الاتساع إنما هو منقول.
الثامن: في تذكرة ابن الصائغ قال: نقلت من مجموع بخطّ ابن الرمّاح: و ينبغي أن يكون الظرف الذي يلزم به الرفع لما بعده ما كان صفة أو صلة كمررت برجل، أو
[١٩٤] - الشاهد لمزاحم بن الحارث العقيلي في الكتاب (١/ ١٢٠)، و خزانة الأدب (٦/ ٢٦٨)، و شرح أبيات سيبويه (١/ ٤٣)، و شرح التصريح (١/ ١٩٨)، و شرح شواهد الإيضاح (ص ١٥٤)، و شرح شواهد المغني (٢/ ٩٧٠)، و لسان العرب (غطرف) و المقاصد النحوية (٢/ ٩٨)، و بلا نسبة في الخصائص (٢/ ٣٥٤)، و شرح الأشموني (١/ ١٢٢)، و لسان العرب (عرف)، و مغني اللبيب (٢/ ٦٩٤).
[١٩٥] - الرجز لعبد اللّه بن رواحة في سيرة ابن هشام (٢/ ٣٢٨)، و مغني اللبيب (١/ ١٠٣).