الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢١٩
حرف الزاي
الزيادة
فيها فوائد:
الأولى: قال ابن دريد في أول (الجمهرة) [١]: لا يستغني الناظر في اللغة عن معرفة الزوائد، لأنها كثيرة الدخول في الأبنية، قل ما يمتنع منها الرباعي و الخماسي و الملحق بالسداسي، فإذا عرف مواقع الزوائد في الأبنية كان ذلك حريّا ألا يشذّ عليه النظر فيها.
الثانية: قال ابن دريد: الزوائد عند بعض النحويين عشرة أحرف، و قال بعضهم:
تسعة، يجمع هذه الأحرف كلمتان و هو قوله: اليوم تنساه و هذا عمله أبو عثمان المازني [٢].
و قال ابن يعيش في (شرح المفصّل) [٣]: يحكى أن أبا العباس سأل أبا عثمان عن حروف الزيادة فأنشده: [المتقارب]
[١٦٧]- هويت السّمان فشيّبنني
و ما كنت قدما هويت السّمانا
فقال له: الجواب؟ فقال: قد أجبتك مرتين، يعني: هويت السمان قال ابن يعيش [٤]: و زيادة الحرف مما يشترك فيه الاسم و الفعل، و أما الحروف فلا يكون فيها زيادة لأن الزيادة ضرب من التصرف، و لا يكون ذلك في الحروف.
قال: و معنى الزيادة إلحاق الكلمة من الحروف ما ليس منها، إما لإفادة معنى كألف ضارب، و واو مضروب، و إما لضرب من التوسع في اللغة نحو ألف حمار، و واو عمود، و ياء سعيد.
[١] انظر الجمهرة (١/ ٩).
[٢] انظر المنصف (١/؟؟؟)، و شرح المفصّل (٩/ ١٤١).
[٣] انظر شرح المفصّل (٩/ ١٤١).
[١٦٧] - الشاهد لأبي عثمان المازني في تاج العروس (زيد).
[٤] انظر شرح المفصّل (٩/ ١٤١).