الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢١٥
[١٦٣]- ألا يا سنا برق على قلل الحمى
لهنّك من برق عليّ كريم
و من ذلك واو العطف فيها معنيان: العطف و معنى الجمع، فإذا وضعت موضع (مع) خلصت للاجتماع و خلعت عنها دلالة العطف نحو قولهم: استوى الماء و الخشبة، و جاء البرد و الطيالسة [١].
و من ذلك فاء العطف فيها معنيان: العطف و الإتباع، فإذا استعملت في جواب الشرط خلعت عنها دلالة العطف و خلصت للإتباع نحو: إن تقم فأنا أقوم.
و من ذلك همزة الخطاب في: هاء يا رجل، و هاء يا امرأة كقولك: هاك و هاك، فإذا ألحقتها الكاف جردتها من الخطاب لأنه يصير بعدها في الكاف، و تفتح هي أبدا و هو قولك: هاءك و هاءك و هاءكما و هاءكم.
و من ذلك (يا) في النداء تكون تنبيها و نداء في نحو يا زيد و يا عبد اللّه و قد تجرد من النداء للتنبيه البتة نحو قول اللّه تعالى: ألا يا اسجدوا [النمل: ٣٥] كأنه قال: ألا ها اسجدوا.
و قول أبي العباس أنه أراد ألا يا هؤلاء اسجدوا، مردود عندنا، و كذلك قول العجاج: [الرجز]
[١٦٤]- يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي
إنما هو كقولك: ها اسلمي، و كذلك قولهم: هلمّ، في التنبيه على الأمر، هذا خلاصة ما ذكره ابن جنّي في هذا الأصل و قال شيخه أبو علي في التذكرة.
و قال أبو البقاء في (التبيين) [٢]: أصل كان و أخواتها أن تكون دالّة على الحدث ثم خلعت دلالتها عليه، و بقيت دلالتها على الزمان.
[١٦٣] - الشاهد لمحمد بن سلمة في لسان العرب (قذى)، و لرجل من بني نمير في خزانة الأدب (١٠/ ٣٣٨)، و بلا نسبة في أمالي الزجاجي (ص ٢٥٠)، و الجنى الداني (ص ١٢٩)، و جواهر الأدب (ص ٨٣)، و الخصائص (١/ ٣١٥)، و الدرر (٢/ ١٩١)، و ديوان المعاني (٢/ ١٩٢)، و رصف المباني (ص ٤٤)، و سرّ صناعة الإعراب (١/ ٣٧١)، و شرح شواهد المغني (٢/ ٦٠٢)، و شرح المفصّل (٨/ ٦٣)، و الممتع في التصريف (١/ ٣٩٨)، و همع الهوامع (١/ ١٤١).
[١] انظر معجم مقاييس اللغة (٣/ ٤١٩)، و المعرب (٢٧٥) .
[١٦٤] - الرجز للعجاج في ديوانه (١/ ٤٤٢)، و الإنصاف (١/ ١٠٢)، و جمهرة اللغة (ص ٢٠٤)، و الخصائص (٢/ ١٩٦)، و اللسان (سمسم)، و تاج العروس (سمم)، و لرؤبة في ملحق ديوانه (ص ١٨٣)، و بلا نسبة في الخصائص (٢/ ٢٧٩)، و لسان العرب (علم).
[٢] انظر مسائل خلافية في النحو (٧١) .