الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٠٤
حمل الشيء على نقيضه
فيه فروع:
حرف التعريف اللام وحدها: منها: قال في (البسيط): ذهب سيبويه إلى أن حرف التعريف اللام وحدها لأن دليل التنكير حرف واحد و هو التنوين، فكذلك دليل نقيضه و هو التعريف حرف واحد قياسا لأحد النقيضين على الآخر و لذلك كانت ساكنة كالتنوين.
و قال في (المجمل): لم يجمع من الصفات التي مذكرها أفعل على فعال إلّا عجفاء و أعجف و عجاف.
قال في (البسيط): و الذي حسن جمعها في قوله تعالى: سَبْعٌ عِجافٌ [يوسف: ٤٣]، حملها على سمان، لأنهم قد يحملون النقيض على النقيض كما يحملون النظير على النظير، و قال ابن جنّي في (الخصائص) [١]: كان أبو علي يستحسن قول الكسائي في قوله: [الوافر]
[١٤٧]- إذا رضيت عليّ بنو قشير
[لعمر اللّه أعجبني رضاها]
أنه لما كان: رضيت ضدّ سخطت عدّى رضيت بعلى حملا للشيء على نقيضه كما يحمل على نظيره، و قد سلك سيبويه هذه الطريق في المصادر كثيرا فقال: قالوا كذا كما قالوا كذا، و أحدهما ضد الآخر، و قال ابن إياز في (شرح الفصول): ربما جعلوا النقيض مشاكلا للنقيض لأن كل واحد منهما ينافي الآخر، و لأن الذهن يتنبه لهما معا بذكر أحدهما.
قال: و قد ذهب أبو سعيد السيرافي إلى أن لام الأمر إنما جزمت لأن الأمر للمخاطب موقوف الآخر نحو: اذهب، فجعل لفظ المعرب كلفت المبني لأنه مثله في المعنى و حملت عليها لا في النهي من حيث كانت ضدا لها، و قال ابن عصفور
[١] انظر الخصائص (٢/ ٣١١).
[١٤٧] - الشاهد للقحيف العقيلي في أدب الكاتب (ص ٥٠٧)، و الأزهيّة (ص ٢٧٧)، و خزانة الأدب (١٠/ ١٣٢)، و الدرر (٤/ ١٣٥)، و شرح التصريح (٢/ ١٤)، و شرح شواهد المغني (١/ ٤١٦)، و لسان العرب (رضي)، و المقاصد النحوية (٣/ ٢٨٢)، و نوادر أبي زيد (ص ١٧٦)، و بلا نسبة في الإنصاف (٢/ ٦٣٠)، و أوضح المسالك (٣/ ٤١)، و رصف المباني (ص ٣٧٢)، و شرح الأشموني (٢/ ٢٩٤)، و شرح المفصّل (١/ ١٢٠)، و المقتضب (٢/ ٣٢٠)، و همع الهوامع (٢/ ٢٨).