الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٨٩
يرد في ذلك ثلاثة أحرف أصول؛ و هي الدال و اللام و السين و في أول الكلمة همزة، و متى وقع ذلك حكمت يكون الهمزة زائدة من أوائلها إلا في الأسماء الجارية على أفعالها نحو: مدحرج و بابه. و قد وجب إذا أن الهمزة و النون زائدتان، و أن الكلمة بهما على انفعل؛ و إن كان هذا مثالا لا نظير له، فإن ضام الدليل النظير فلا مذهب بك عن ذلك و هذا كنون عنتر فالدليل يقضي بكونها أصلا، لأنها مقابلة لعين جعفر؛ و المثال أيضا معك و هو فعلل.
و قال ابن يعيش [١]: ذهب المبرد إلى أن نحو: لا مسلمين لك، و لا مسلمين لك معربان و ليسا بمبنيين مع لا، قال: لأن الأسماء المثناة و المجموعة بالواو و النون لا تكون مع ما قبلها اسما واحدا فلم يوجد ذلك.
و قال ابن يعيش: و هذا إشارة إلى عدم النظير، قال: و إذا قال الدليل فلا عبرة بعدم النظير، أما إذا وجد فلا شك أنه يكون مؤنسا، و أما أن يتوقف ثبوت الحكم على وجوده فلا.
و قال الشلوبين: قول من قال: إن الحروف في الأسماء الستة دلائل إعراب و ليست بإعراب و لا حروف إعراب؛ يؤدي إلى أن يكون الاسم المعرب على حرف واحد في قولك ذو مال، و هذه الحروف زوائد عليه للدلالة على الإعراب؛ و ذلك خروج عن النظائر، فلا ينبغي أن يقال به.
قاعدة: تسمية الرجل بما لا نظير له في الكلام
قال [٢]ابن يعيش: يجوز أن يسمّى الرجل بما لا نظير له في كلام و لهذا لم يذكر سيبويه (دئل) في أبنية الأسماء لأنه اسم لقبيلة أبي الأسود، و المعارف غير معوّل عليها في الأبنية.
حمل الشيء على نظيره
قال [٣]ابن الأثير في النهاية: الحدّاث جماعة يتحدّثون؛ و هو جمع على غير قياس حملا على نظيره، و هو سامر و سمّار، فإن السمّار: المتحدثون.
[١] انظر شرح المفصّل (٢/ ١٠٦).
[٢] انظر شرح المفصّل (٦/ ١١٣).
[٣] انظر النهاية: مادة (حدث) (١/ ٢٣٩).