الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٨
وَ سَعِيراً [الإنسان: ٤] في قراءة من نوّن الجميع، و حديث- «أنفق بلالا و لا تخش من ذي العرش إقلالا» [١].
- و منه: إتباع كلمة لأخرى في فكّ ما استحقّ الإدغام كحديث- «أيتكنّ صاحبة الجمل الأدبب تنبحها كلاب الحوأب» [٢]- فكّ الأدبب و قياسه الأدبّ إتباعا للحوأب.
- و منه: إتباع كلمة في إبدال الواو فيها همزة لهمزة أخرى كحديث: «ارجعن مأزورات غير مأجورات» [٣] و الأصل موزورات لأنه من الوزر.
و قال أبو علي الفارسي في (التذكرة): لا يصحّ أن يكون القلب فيه من أجل الإتباع لأن الأول ينبغي أن يجيء على القياس، و الإتباع يقع في الثاني، و إنما مأزورات على يأجل، قال: و الغدايا و العشايا، لا دلالة فيه، لأن غدايا في جمع غدوة مثل حرّة و حرائر و كنّة و كنائن.
- و منه: إتباع كلمة في إبدال واوها ياء لياء في أخرى كحديث: «لا دريت و لا تليت» [٤] و الأصل تلوت لأنه من التلاوة.
- و منه: إتباع ضمير المذكّر لضمير المؤنّث كحديث: «اللّهم ربّ السّماوات السّبع و ما أظللن و ربّ الأرضين و ما أقللن و ربّ الشّياطين و ما أضللن» [٥]. و الأصل
[١] الحديث في مجمع الزوائد للهيثمي (٣/ ١٢٦ و ١٠/ ٢٤١)، و جمع الجوامع للسيوطي (٤٥٨٤) ، و المعجم الكبير للطبراني (١٠/ ١٩٢)، و تفسير ابن كثير (٧/ ٤٣٩)، و حلية الأولياء (٢/ ٢٨٠).
[٢] أخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٩٧)، و هو في السلسلة الصحيحة للألباني (٤٧٤) ، و البداية و النهاية لابن كثير (٦/ ٢٤٠)، و دلائل النبوة للبيهقي (٦/ ٤١٠).
[٣] أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٥٠٢)، و الحديث في الجامع الصغير (١/ ٦٢).
[٤] أخرجه البخاري في صحيحه (١/ ٣٩٧) (المكتبة العصرية) هكذا: عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «العبد إذا وضع في قبره و تولّي و ذهب أصحابه، حتى إنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فأقعداه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلّى اللّه عليه و سلّم؟ فيقول: أشهد أنه عبد اللّه و رسوله. فيقال: انظر إلى مقعدك من النار، أبدلك اللّه به مقعدا من الجنة. فيراهما جميعا، أما الكافر أو المنافق فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقوله الناس. فيقال: لا دريت و لا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثّقلين». و الحديث في إصلاح خطأ المحدّثين للخطابي (٣٣) .
[٥] الحديث في مستدرك الحاكم (١/ ٤٤٦)، و تفسير القرطبي (٨/ ١٧٥)، و مشكل الآثار للطحاوي (٢/ ٣١٢)، و زاد المسير لابن حجر (٨/ ٢٩٩)، و الدر المنثور للسيوطي (٤/ ٢٢٤)، و البداية و النهاية (٤/ ١٨٣).