الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦٥
أجريت الحروف مجراها في الإعراب بها في الأبواب المعروفة من الأسماء الستة و التثنية و الجمع على حدّها، و الأفعال الخمسة، و تضارعت الحروف و الحركات في الحذف للتخفيف فحذفت الحركة في قوله: [الرجز]
[١٠٣]- و من يتّق فإن اللّه معه
[و رزق مؤتاب و غادي]
و قوله: [السريع]
[١٠٤]- [رحت و في رجليك ما فيهما]
و قد بدا هنك من المئزر
و قوله [١]: [السريع]
فاليوم أشرب غير مستحقب
[إثما من اللّه و لا واغل]
و حذف الحرف في قوله [٢]: [الطويل]
فألحقت أخراهم طريق ألاهم
[كما قيل نحم قد خوى متتابع]
يريد أولاهم، و قوله [٣]: [الرجز]
وصّاني العجاج فيما وصّني
يريد فيما وصاني.
قال [٤]: و من مضارعة الحرف للحركة أن الأحرف الثلاثة الألف و الياء و الواو إذا أشبعن و مطلن أدّين إلى حرف آخر غيرهن إلا أنه شبيه بهن و هو الهمزة، فإنك إذا مطلت الألف أدّتك إلى الهمزة فقلت: آء، و كذلك الياء في قولك: إيء، و الواو في قولك: أوء، فهذا كالحركة أدّتك إلى صورة أخرى غير صورتها و هي الألف و الياء و الواو في (منتزاح) و (الصياريف) و (أنظور)، و هذا غريب في موضعه.
و من ذلك أن تاء التأنيث في الواحد لا يكون ما قبلها إلّا مفتوحا نحو: حمزة
[١٠٣] - الرجز في الخصائص (١/ ٣٠٦)، و المحتسب (١/ ٣٦١)، و شرح شواهد الشافية (٢٢٨) ، و ضرائر الشعر لابن عصفور [٩٧] .
[١٠٤] - الشاهد للأقيشر الأسدي في ديوانه (ص ٤٣)، و خزانة الأدب (٨/ ٣٥١)، و الدرر (١/ ١٧٤)، و شرح أبيات سيبويه (٢/ ٣٩١)، و المقاصد النحوية (٤/ ٥١٦)، و للفرزدق في الشعر و الشعراء (١/ ١٠٦)، و بلا نسبة في تخليص الشواهد (ص ٦٣)، و الخصائص (١/ ٧٤)، و رصف المباني (ص ٣٢٧)، و شرح المفصّل (١/ ٤٨)، و لسان العرب (وأل) و (هنا)، و همع الهوامع (١/ ٥٤).
[١] مرّ الشاهد رقم (٢٠) .
[٢] مرّ الشاهد رقم (٦٥) .
[٣] مرّ الشاهد رقم (٦٦) .
[٤] انظر الخصائص (٢/ ٣١٨).