الأشباه و النظائر في النحو
(١)
٣ ص
(٢)
٤ ص
(٣)
٦ ص
(٤)
٦ ص
(٥)
٦ ص
(٦)
٨ ص
(٧)
٨ ص
(٨)
٩ ص
(٩)
١٢ ص
(١٠)
١٣ ص
(١١)
١٥ ص
(١٢)
١٦ ص
(١٣)
١٦ ص
(١٤)
٢٠ ص
(١٥)
٢١ ص
(١٦)
٢١ ص
(١٧)
٢١ ص
(١٨)
٢٣ ص
(١٩)
٢٦ ص
(٢٠)
٣٠ ص
(٢١)
٣٤ ص
(٢٢)
٣٦ ص
(٢٣)
٣٧ ص
(٢٤)
٤١ ص
(٢٥)
٥٣ ص
(٢٦)
٥٤ ص
(٢٧)
٥٦ ص
(٢٨)
٥٩ ص
(٢٩)
٥٩ ص
(٣٠)
٦٢ ص
(٣١)
٦٢ ص
(٣٢)
٦٣ ص
(٣٣)
٦٥ ص
(٣٤)
٦٥ ص
(٣٥)
٧٢ ص
(٣٦)
٧٢ ص
(٣٧)
٧٢ ص
(٣٨)
٧٣ ص
(٣٩)
٧٧ ص
(٤٠)
٧٩ ص
(٤١)
٧٩ ص
(٤٢)
٧٩ ص
(٤٣)
٧٩ ص
(٤٤)
٧٩ ص
(٤٥)
٧٩ ص
(٤٦)
٨٢ ص
(٤٧)
٨٣ ص
(٤٨)
٨٤ ص
(٤٩)
٨٦ ص
(٥٠)
٨٨ ص
(٥١)
٨٩ ص
(٥٢)
٩٠ ص
(٥٣)
٩١ ص
(٥٤)
٩٢ ص
(٥٥)
٩٣ ص
(٥٦)
٩٤ ص
(٥٧)
٩٥ ص
(٥٨)
٩٦ ص
(٥٩)
٩٦ ص
(٦٠)
٩٦ ص
(٦١)
٩٨ ص
(٦٢)
٩٨ ص
(٦٣)
٩٨ ص
(٦٤)
٩٨ ص
(٦٥)
٩٩ ص
(٦٦)
٩٩ ص
(٦٧)
١٠٦ ص
(٦٨)
١٠٦ ص
(٦٩)
١٠٩ ص
(٧٠)
١١٠ ص
(٧١)
١١٠ ص
(٧٢)
١١٠ ص
(٧٣)
١١١ ص
(٧٤)
١١٢ ص
(٧٥)
١١٣ ص
(٧٦)
١٢٧ ص
(٧٧)
١٣٠ ص
(٧٨)
١٣٧ ص
(٧٩)
١٣٨ ص
(٨٠)
١٣٨ ص
(٨١)
١٣٨ ص
(٨٢)
١٣٩ ص
(٨٣)
١٤٠ ص
(٨٤)
١٤٢ ص
(٨٥)
١٤٢ ص
(٨٦)
١٤٥ ص
(٨٧)
١٤٦ ص
(٨٨)
١٤٨ ص
(٨٩)
١٤٩ ص
(٩٠)
١٥٠ ص
(٩١)
١٥١ ص
(٩٢)
١٥١ ص
(٩٣)
١٥٢ ص
(٩٤)
١٥٤ ص
(٩٥)
١٥٤ ص
(٩٦)
١٥٤ ص
(٩٧)
١٥٥ ص
(٩٨)
١٥٥ ص
(٩٩)
١٥٦ ص
(١٠٠)
١٦٠ ص
(١٠١)
١٦٠ ص
(١٠٢)
١٦٠ ص
(١٠٣)
١٦٣ ص
(١٠٤)
١٦٧ ص
(١٠٥)
١٦٩ ص
(١٠٦)
١٦٩ ص
(١٠٧)
١٧٠ ص
(١٠٨)
١٧٠ ص
(١٠٩)
١٧٢ ص
(١١٠)
١٧٧ ص
(١١١)
١٧٩ ص
(١١٢)
١٨٣ ص
(١١٣)
١٨٣ ص
(١١٤)
١٨٤ ص
(١١٥)
١٨٤ ص
(١١٦)
١٨٤ ص
(١١٧)
١٨٤ ص
(١١٨)
١٨٤ ص
(١١٩)
١٨٥ ص
(١٢٠)
١٨٥ ص
(١٢١)
١٨٦ ص
(١٢٢)
١٨٩ ص
(١٢٣)
١٨٩ ص
(١٢٤)
١٩٠ ص
(١٢٥)
١٩١ ص
(١٢٦)
١٩٣ ص
(١٢٧)
١٩٦ ص
(١٢٨)
١٩٩ ص
(١٢٩)
٢٠٢ ص
(١٣٠)
٢٠٤ ص
(١٣١)
٢٠٧ ص
(١٣٢)
٢١٢ ص
(١٣٣)
٢١٢ ص
(١٣٤)
٢١٦ ص
(١٣٥)
٢١٦ ص
(١٣٦)
٢١٦ ص
(١٣٧)
٢١٧ ص
(١٣٨)
٢١٧ ص
(١٣٩)
٢١٧ ص
(١٤٠)
٢١٨ ص
(١٤١)
٢١٩ ص
(١٤٢)
٢١٩ ص
(١٤٣)
٢٢٤ ص
(١٤٤)
٢٢٥ ص
(١٤٥)
٢٢٥ ص
(١٤٦)
٢٢٥ ص
(١٤٧)
٢٢٦ ص
(١٤٨)
٢٢٦ ص
(١٤٩)
٢٢٩ ص
(١٥٠)
٢٢٩ ص
(١٥١)
٢٣٤ ص
(١٥٢)
٢٣٤ ص
(١٥٣)
٢٣٦ ص
(١٥٤)
٢٣٦ ص
(١٥٥)
٢٣٦ ص
(١٥٦)
٢٣٧ ص
(١٥٧)
٢٣٨ ص
(١٥٨)
٢٣٨ ص
(١٥٩)
٢٣٨ ص
(١٦٠)
٢٣٩ ص
(١٦١)
٢٣٩ ص
(١٦٢)
٢٣٩ ص
(١٦٣)
٢٣٩ ص
(١٦٤)
٢٣٩ ص
(١٦٥)
٢٤١ ص
(١٦٦)
٢٤١ ص
(١٦٧)
٢٤١ ص
(١٦٨)
٢٤٢ ص
(١٦٩)
٢٤٣ ص
(١٧٠)
٢٤٣ ص
(١٧١)
٢٤٣ ص
(١٧٢)
٢٤٤ ص
(١٧٣)
٢٤٤ ص
(١٧٤)
٢٤٥ ص
(١٧٥)
٢٤٩ ص
(١٧٦)
٢٤٩ ص
(١٧٧)
٢٥٢ ص
(١٧٨)
٢٥٤ ص
(١٧٩)
٢٥٦ ص
(١٨٠)
٢٥٦ ص
(١٨١)
٢٦٠ ص
(١٨٢)
٢٦٢ ص
(١٨٣)
٢٦٦ ص
(١٨٤)
٢٧٠ ص
(١٨٥)
٢٧٤ ص
(١٨٦)
٢٧٤ ص
(١٨٧)
٢٧٥ ص
(١٨٨)
٢٧٥ ص
(١٨٩)
٢٧٨ ص
(١٩٠)
٢٧٨ ص
(١٩١)
٢٧٩ ص
(١٩٢)
٢٧٩ ص
(١٩٣)
٢٨٢ ص
(١٩٤)
٢٨٢ ص
(١٩٥)
٢٨٢ ص
(١٩٦)
٢٨٤ ص
(١٩٧)
٢٨٥ ص
(١٩٨)
٢٨٥ ص
(١٩٩)
٢٨٦ ص
(٢٠٠)
٢٨٧ ص
(٢٠١)
٢٨٧ ص
(٢٠٢)
٢٨٨ ص
(٢٠٣)
٢٨٨ ص
(٢٠٤)
٢٩٢ ص
(٢٠٥)
٢٩٢ ص
(٢٠٦)
٢٩٦ ص
(٢٠٧)
٢٩٦ ص
(٢٠٨)
٢٩٩ ص
(٢٠٩)
٣٠٠ ص
(٢١٠)
٣٠١ ص
(٢١١)
٣٠١ ص
(٢١٢)
٣٠٥ ص
(٢١٣)
٣٠٧ ص
(٢١٤)
٣٠٨ ص
(٢١٥)
٣٠٩ ص
(٢١٦)
٣٠٩ ص
(٢١٧)
٣١٠ ص
(٢١٨)
٣١٠ ص
(٢١٩)
٣١٠ ص
(٢٢٠)
٣١١ ص
(٢٢١)
٣١١ ص
(٢٢٢)
٣١٣ ص
(٢٢٣)
٣١٣ ص
(٢٢٤)
٣١٣ ص
(٢٢٥)
٣١٥ ص
(٢٢٦)
٣١٦ ص
(٢٢٧)
٣١٦ ص
(٢٢٨)
٣١٧ ص
(٢٢٩)
٣١٨ ص
(٢٣٠)
٣١٨ ص
(٢٣١)
٣١٨ ص
(٢٣٢)
٣٢٤ ص
(٢٣٣)
٣٢٦ ص
(٢٣٤)
٣٣٣ ص
(٢٣٥)
٣٣٤ ص
(٢٣٦)
٣٣٥ ص
(٢٣٧)
٣٣٥ ص
(٢٣٨)
٣٣٦ ص
(٢٣٩)
٣٣٦ ص
(٢٤٠)
٣٣٩ ص
(٢٤١)
٣٣٩ ص
(٢٤٢)
٣٤٠ ص
(٢٤٣)
٣٤٠ ص
(٢٤٤)
٣٤١ ص
(٢٤٥)
٣٤١ ص
(٢٤٦)
٣٤٥ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص

الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦٢

أحدهما: أنه لا يجب أن يكون دلالة على اعتقاد القوم في هذا ما نسبه السائل إلى أنهم مريدوه و معتقدوه، ألا ترى أن من يقول: إنّ الحركة تحدث بعد الحرف و من يقول إنها معه، قد أطلقوا جميعا- هذا القول الذي هو قولهم- أن الواو حذفت من يعد و نحوه لوقوعها بين ياء و كسرة، فلو كانوا يريدون ما عزوته إليهم و حملته عليهم لكانوا متناقضين، و هذا أمر لا يظن بهم.

و الآخر: أن أكثر ما في هذا أن يكون القوم أرادوه، و هذا لا يصلح دليلا على وضع الخلاف، لأن هذا موضع إنما يتحاكم فيه إلى النفس و الحسّ، و لا يرجع فيه إلى إجماع لأن إجماع النحويين في هذا و نحوه لا يكون حجة، لأن كلامهم إنما يرجع فيه إلى التأمل و الطبع، لا إلى التبعية و الشرع، و هذا كله يشهد بصحة مذهب سيبويه في أن الحركة حادثة بعد حرفها المتحرك بها.

قال: و قد كنا قلنا فيه قديما قولا آخر مستقيما، و هو أن الحركة قد ثبت أنها بعض حرف؛ فالفتحة بعض الألف و الكسرة بعض الياء و الضمة بعض الواو، فكما أن الحرف لا يجامع حرفا آخر في وقت واحد فينشآن معا في وقت واحد، فكذا بعض الحرف لا يجوز أن ينشأ مع حرف آخر في وقت واحد، لأن حكم البعض في هذا جار مجرى حكم الكل، و لا يجوز أن تتصور أن حرفا من الحروف حدث بعضه مضافا لحرف و بقيته من بعده في غير ذلك الحرف لا في زمان واحد و لا في زمانين؛ فهذا يفسد قول من قال: إن الحركة تحدث مع حرفها المتحرك بها و قبله أيضا، ألا ترى أن الحرف الناشئ عن الحركة لو ظهر لم يظهر إلا بعد الحرف المتحرك بتلك الحركة و إلا فلو كانت قبله لكانت الألف في نحو: ضارب ليست تابعة للفتحة لاعتراض الضاد بينهما، و الحس يمنعك و يحظر عليك أن تنسب إليه قبوله اعتراف معترف بين الفتحة و الألف التابعة لها في نحو: ضارب و قائم، و كذلك القول في الكسرة و الياء و الضمة و الواو إذا تبعتاهما، و هذا تناه في البيان و البروز إلى حكم العيان، انتهى.

و قد جزم أكثر النحاة بالقول الذي صار إليه سيبويه، فقال ابن الخباز في (شرح الدرة)، بعد أن تكلّم على إعراب الاسم المنصرف: و هاهنا ترتيب، و هو أن حرف الإعراب قبل الحركة، و التنوين بعد الحركة لكن خالفه أبو البقاء العكبري فقال في (اللباب): الحركة مع الحرف لا قبله و لا بعده، و قال قوم منهم ابن جنّي: هي بعده، و الدليل على الأول من وجهين:

أحدهما: أن الحرف يوصف بالحركة فكانت معه كالمدّ و الجهر و الشدة و نحو ذلك، و إنما كانت كذلك لأن صفة الشي‌ء كالعرض و الصفة العرضية لا تتقدم الموصوف و لا تتأخر عنه إذ في ذلك قيامها بنفسها.