الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢٥
أي: من يتّكل عليه، فحذف عليه هذه، و زاد (على) متقدّمه، ألا ترى أنه:
يعتمل إن لم يجد من يتّكل عليه، و يدع ذكر قول غيره هنا، و كذلك قول الآخر:
[الطويل]
[٧٦]- أولى فأولى بامرئ القيس بعد ما
خصفن بآثار المطيّ الحوافرا
أي: خصفن بالحوافر آثار المطيّ يعني آثار أخفافه، فحذف الياء من الحوافر و زاد أخرى عوضا منها في آثار المطيّ، هذا على قول من لم يعتقد القلب و هو أمثل، فما وجدت مندوحة عن القلب لم يرتكبه، و قياس هذا الحذف و التعويض قولك:
بأيّهم تضرب امرره، أي: أيّهم تضرب امرر به، و هو كثير، انتهى. ما أورده ابن جني في هذا الباب، و بقي تتمات نوردها مزيدة عليه.
منها: قال ابن خالويه: من العرب من إذا حذف عوّض، من ذلك تشديد الميم في الفم في بعض اللغات عوضا من لامه المحذوفة فإن أصله: فمي أو فمو، أنشد الأصمعي: [الرجز]
[٧٧]- يا ليتها قد خرجت من فمّه
و تشديد أب و أخ عوضا من لاميهما، فإن أصلهما أبو و أخو. قال في الجمهرة [١]:
ذكر ابن الكلبي أن بعض العرب يقولون: أخّ و أخّة، و قال ابن مالك في (شرح التسهيل): ذكر الأزهريّ [٢] أن تشديد خاء أخّ و باء أبّ لغة، قال و كذا تشديد نون هنّ، قال سحيم: [الطويل]
[٧٦] - الشاهد لمقاس العائذي في شرح اختيارات المفضّل (٣/ ٨٥)، و لسان العرب (خصف)، و (ولي)، و بلا نسبة في خزانة الأدب (٩/ ٣٤٦)، و الخصائص (٢/ ٣٠٦)، و لسان العرب (حفر).
[٧٧] - الشاهد لمحمد بن ذؤيب الفقيمي في لسان العرب (فمم)، و تاج العروس (فمم)، و للعجاج في ملحق ديوانه (٢/ ٣٢٧)، و خزانة الأدب (٤/ ٤٩٣)، و الدرر (١/ ١٠٩)، و لجرير في ديوانه (ص ١٠٣٨)، و لجرير أو لمحمد بن ذؤيب في لسان العرب (طسم)، و بلا نسبة في لسان العرب (فوه)، و جواهر الأدب (ص ٩٢)، و سرّ صناعة الإعراب (١/ ٤١٥)، و شرح المفصّل (١٠/ ٣٣)، و المحتسب (١/ ٧٩)، و الممتع في التصريف (١/ ٣٩١)، و همع الهوامع (١/ ٣٩)، و تهذيب اللغة (١٥/ ٥٧٤)، و مقاييس اللغة (٤/ ٤٣٤)، و المخصص (١/ ١٣٨)، و أساس البلاغة (سطم)، و ديوان الأدب (٣/ ١١)، و تاج العروس (فوه).
[١] انظر جمهرة اللغة (١/ ١٥).
[٢] انظر تهذيب اللغة (٧/ ٦٢٣).