الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١١٥
و كذلك قولهم في افتعل من الأكل: ايتكل و من الإزرة: ايتزر فأشبه حينئذ ايتعد، في لغة من لم يبدل الفاء تاء فقال: اتهل و اتمن، لقول غيره ايتهل و ايتمن، و أجود اللغتين إقرار الهمزة، قال الأعشى: [البسيط]
[٥٧]- [أبلغ يزيد بني شيبان مألكة]
أبا ثبيت أما تنفكّ تأتكل
و كذلك ايتزر يأتزر، فأما اتكلت عليه فمن الواو على الباب كقولهم الوكالة و الوكيل، و قد حذفت الفاء همزة و جعلت ألف فعال بدلا منها و ذلك قولهم:
[البسيط]
[٥٨]- لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب
[عنّي و لا أنت ديّاني فتخزوني]
في أحد قولي سيبويه، و أما ما حذفت عينه و زيد هناك حرف عوضا منها فأينق في أحد قولي سيبويه [١]، و ذلك أن أصلها (أنوق)، فأحد قوليه فيها إن الواو هي عين حذفت و عوضت منها ياء فصارت أينق، و مثالها على هذا القول أيفل، و الآخر أن العين قدمت على الفاء و أبدلت ياء فصارت أينق و مثالها على هذا أعفل، و قد حذفت العين حرف علّة و جعلت ألف فاعل عوضا منها، و ذلك في رجل خاف و رجل مال و هاع لاع، فيجوز أن يكون هذا فعلا كفرق فهو فرق و بطر فهو بطر، و يجوز أن يكون فاعلا حذفت عينه و صارت ألفه عوضا منها كقوله: [الرجز]
[٥٩]- لاث به الأشاء و العبريّ
و مما حذفت عينه و صار الزائد عوضا منها قولهم سيد و ميت و هين و لين، قال الشاعر: [البسيط]
[٦٠]- هينون لينون أيسار ذوو يسر
سوّاس مكرمة أبناء أيسار
[٥٧] - الشاهد للأعشى في معلقته في ديوانه (ص ٤٦).
[٥٨] - الشاهد لذي الإصبع العدواني في أدب الكاتب (ص ٥١٣)، و الأزهية (ص ٢٧٩)، و إصلاح المنطق (ص ٣٧٣)، و خزانة الأدب (٧/ ١٧٣)، و الدر (٤/ ١٤٣)، و سمط اللآلئ (ص ٢٨٩)، و شرح التصريح (٢/ ١٥)، و شرح شواهد المغني (١/ ٤٣٠)، و لسان العرب (فضل)، و (دين)، و (عنن)، و المؤتلف و المختلف (ص ١١٨)، و مغني اللبيب (١/ ١٤٧).
[١] انظر الكتاب (٣/ ٥١٨).
[٥٩] - الشاهد للعجاج في ديوانه (١/ ٤٩٠)، و شرح أبيات سيبويه (٢/ ٤١١)، و الكتاب (٣/ ٥١٧)، و لسان العرب (لتي)، و شرح شواهد الشافية (ص ٣٦٧)، و بلا نسبة في الخصائص (٢/ ١٢٩)، و شرح شافية ابن الحاجب (٣/ ١٢٨)، و المقتضب (١/ ١١٥)، و المنصف (١/ ٥٢).
[٦٠] - الشاهد بلا نسبة في الخصائص (٢/ ٢٨٩)، و المنصف (٣/ ٦١)، و أمالي القالي (١/ ٢٣٩).