الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١١٤
و قال: [الوافر]
[٥٢]- جلاها الصّيقلون فأخلصوها
خفافا كلّها يتقي بأثر
و أنشد أبو الحسن: [الطويل]
تق اللّه فينا و الكتاب الذي نتلو [١]
و منه قولهم أيضا: تجه يتجه، و الأصل: اتجه يتجه، و وزن (تجه) تعل، كتقى سواء أنشد أبو زيد: [الوافر]
[٥٣]- قصرت له القبيلة إذ تجهنا
و مما ضاقت بشدّته ذراعي
فأما ما رواه أبو زيد من قولهم: تجه يتجه فهذا من لفظ آخر و فاؤه تاء، و أما قولهم: اتخذت، فليست تاؤه بدلا من شيء بل هي فاء أصلية بمنزلة اتبعت من تبع، يدلّ على ذلك ما أنشده الأصمعي من قوله: [الطويل]
[٥٤]- و قد تخذت رجلي إلى جنب غرزها
نسيفا كأفحوص القطاة المطرّق
و عليه قوله تعالى: لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً [الكهف: ٧٧]. و ذهب أبو إسحاق إلى أن اتخذت كاتقيت و اتزنت، و أن الهمزة أجريت في ذلك مجرى الواو و هذا ضعيف، إنما جاء منه شيء شاذّ، و أنشد ابن الأعرابي: [البسيط]
[٥٥]- في دارة تقسم الأزواد بينهم
كأنّما أهله منها الّذي اتّهلا
و روى لنا أبو علي عن أبي الحسن علي بن سليمان: متّمن و أنشد:
٥٦- بيض أتمّن
و الذي يقطع على أبي إسحاق قول اللّه تعالى: لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً فكما أن تجه ليس من لفظ الوجه، كذلك ليس تخذ من لفظ الأخذ، و عذر من قال: اتّمن و اتّهل من الأهل أن لفظ هذا إذا لم يدغم يصير إلى صورة ما أصله حرف لين،
[٥٢] - الشاهد لخفّاف بن ندبة في لسان العرب (أثر)، و بلا نسبة في إصلاح المنطق (ص ٢٣)، و الخصائص (٢/ ٢٨٦).
[١] مرّ الشاهد رقم (١٠) .
[٥٣] - الشاهد لمرداس بن حصين في لسان العرب (ذرع)، و (قبل)، و تاج العروس (درع)، و (قبل)، و (وجه)، و لمدرك بن حصين في لسان العرب (وجه).
[٥٤] - الشاهد للممّزق العبدي و اسمه شأس بن نهار في الأصمعيات (ص ١٨٩)، و أنشده الجاحظ في الحيوان (٢/ ٢٨٩)، و مجالس العلماء (٣٣٣) ، و لسان العرب (نسف)، و (طرّق).
[٥٥] - الشاهد في لسان العرب (أهل).