المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٩
و سئل ابن مسعود عن تفسير هذه الآية فقال: «إنّ هذا ليس زمانها إنّها في اليوم مقبولة، و لكن قد أوشك أن يأتي زمانها، تأمرون بالمعروف فيصنع بكم كذا و كذا، و تقولون فلا يقبل منكم فحينئذ «عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ» [١].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لتأمرنّ بالمعروف و لتنهونّ عن المنكر أو ليسلّطنّ اللّه عليكم شراركم ثمّ يدعو خياركم فلا يستجاب لهم» [٢].
معناه يسقط مهابتهم عن أعين الأشرار فلا يهابونهم و لا يخافونهم.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا أيّها الناس إنّ اللّه تعالى يقول: يا أيّها الناس لتأمرُنَّ بالمعروف و لتنهونّ عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما أعمال البرّ عند الجهاد في سبيل اللّه إلّا كنفثة في بحر لجّيّ، و ما جميع أعمال البرّ و الجهاد في سبيل اللّه عند الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا كنفثة في بحر لجّيّ» [٤].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه تعالى ليسأل العبد: ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره، فإذا لقّن اللّه العبد حجّته قال: يا ربّ وثقت بك و فرقت من الناس» [٥].
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إيّاكم و الجلوس على الطرقات، قالوا: ما لنا بدّ منها إنّما هي مجالسنا نتحدّث فيها، قال: فإذا أبيتم إلّا ذلك فأعطوا الطريق حقّه، قالوا:
و ما حقّ الطريق؟ قال: غضّ البصر، و كفّ الأذى، و ردّ السلام، و أمر بالمعروف و نهي عن المنكر» [٦].
[١] أخرجه عبد بن حميد و سعيد بن منصور عنه كما في الدر المنثور ج ٢ ص ٣٣٩.
[٢] رواه الطبراني في الأوسط و البزار عن أبي هريرة كما في مجمع الزوائد ج ٧ ص ٢٦٦.
[٣] رواه الأصبهاني في حديث عن ابن عمر كما في الترغيب ج ٣ ص ٢٣١.
[٤] قال العراقي: رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس مقتصرا على الشطر الأول من حديث جابر بإسناد ضعيف و اما الشطر الأخير فرواه على بن معبد في كتاب الطاعة و المعصية من رواية يحيى بن عطاء مرسلا و لا أدرى من هو. أقول: في الكافي ج ٥ ص ٥٩ نحوه.
[٥] أخرجه ابن ماجة تحت رقم ٤٠١٧ من حديث أبي سعيد الخدري.
[٦] أخرجه مسلم ج ٧ ص ٣ من حديث أبي سعيد الخدري.
المحجة