المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٨
تنظر إلى إلهك؟ فقلت: سبحان اللّه إلهي لا تدركه الأبصار، فقال: الّذي تزعمون أنّه إمامكم، قلت: ما أكره ذلك، قال: قد أمرت بقتله و أنا فاعله غدا فإذا خرج صاحب البريد فادخل عليه، فخرج و دخلت و هو جالس و هناك قبر يحفر فسلّمت عليه و بكيت بكاء شديدا، فقال: ما يبكيك؟ قلت: ما أرى، قال: لا تبك إنّه لا يتمّ لهم ذلك و إنّه لا يلبث أكثر من يومين حتّى يسفك اللّه دمه و دم صاحبه، فو اللّه ما مضى غير يومين حتّى قتل [١].
و منه أنّ أبا محمّد الطبريّ قال: تمنّيت أن يكون لي خاتم من عنده عليه السّلام فجاءني نصر الخادم بدرهمين فصغتها خاتما و دخلت على قوم يشربون الخمر فتعلّقوا بي فشربت قدحا أو قدحين و كان ضيقا في أصبعي لا يمكنني إدارته للوضوء فأصبحت و قد افتقدته فتبت إلى اللّه تعالى [٢].
و منه أنّ المتوكّل عرض عسكره و أمر أنّ كلّ فارس يملأ مخلاة فرسه طينا و يطرحوه في موضع واحد، فصار كالجبل و اسمه تلّ المخالي، و صعد هو و أبو الحسن عليه السّلام، قال: إنّما طلبتك لتشاهد خيولي، و كانوا لبسوا التجافيف و حملوا السلاح و قد عرضوا بأحسن زينة و أتمّ عدّة و أعظم هيبة و كان غرضه كسر قلب من يخرج عليه و كان يخاف من أبي الحسن عليه السّلام أن يأمر أحدا من أهل بيته بالخروج عليه، فقال له أبو الحسن عليه السّلام: فهل أعرض عليك عسكري؟ قال: نعم، فدعا اللّه سبحانه فإذا بين السماء و الأرض من المشرق إلى المغرب ملائكة مدجّجون فغشي على الخليفة فلمّا أفاق قال له أبو الحسن عليه السّلام: نحن لا ننافسكم في الدّنيا فإنّا مشغولون بالآخرة فلا عليك شيء ممّا تظنّ [٣].
و منه روي عن محمّد بن الفرج قال: قال لي عليّ بن محمّد عليهما السّلام إذا أردت أن تسأل مسأله فاكتبها وضع الكتاب تحت مصلّاك و دعه ساعة ثمّ أخرجه و انظر فيه، قال:
ففعلت فوجدت جواب المسألة موقّعا فيه [٤].
و منه روى أبو سعيد سهل بن زياد قال: حدّثنا أبو العبّاس فضل بن أحمد بن
[١] كشف الغمة ص ٢٩٨.
[٢] كشف الغمة ص ٢٩٨.
[٣] كشف الغمة ص ٢٩٨.
[٤] كشف الغمة ص ٢٩٨.
المحجة