المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠١
فحلف فقال عليّ عليه السّلام: إن كنت كاذبا فأعمى اللّه بصرك فما دارت الجمعة حتّى عمى و أخرج يقاد و قد أذهب اللّه بصره [١].
و منها أنّه عليه السّلام نشد الناس
من سمع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فشهد اثنا عشر رجلا من الأنصار و أنس بن مالك في القوم و لم يشهد فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام: يا أنس ما منعك أن تشهد و قد سمعت ما سمعوا؟ قال:
يا أمير المؤمنين كبرت و نسيت، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: اللّهمّ إن كان كاذبا فأضربه ببياض أو بوضح لا تواريه العمامة، قال طلحة بن عمير: فأشهد باللّه لقد رأيتها بيضاء بين عينيه [٢].
و منها أنّه عليه السّلام نشد الناس
فقال: أنشد اللّه رجلا سمع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه [و انصر من نصره]» فقام اثنا عشر بدريّا ستّة من الجانب الأيسر و ستّة من الجانب الأيمن فشهدوا بذلك، قال زيد بن أرقم: كنت فيمن سمع ذلك فكتمته فذهب اللّه ببصري، و كان يتندّم على ما فاته من الشهادة و يستغفر [٣].
و منها أنّه عليه السّلام قال على المنبر:
أنا عبد اللّه، و أخو رسول اللّه، ورثت نبيّ الرحمة، و نكحت سيّدة نساء أهل الجنّة، و أنّا سيّد الوصيّين، و آخر أوصياء النبيّين، لا يدعي ذلك غيري إلّا أصابه اللّه بسوء، فقال رجل من عبس- من لا يحسن أن يقول هذا-:
أنا عبد اللّه و أخو رسول اللّه، فلم يبرح من مكانه حتّى تخبّطه الشيطان فجرّ برجله إلى باب المسجد، فسألنا قومه هل يعرفون به عرضا قبل هذا قالوا: اللّهمّ لا [٤].
و منها ما حكي أنّ معاوية بن أبي سفيان
قال لجلسائه بعد الحكومة: كيف لنا أن نعلم ما تئول إليه العاقبة في أمرنا؟ قال جلساؤه: ما نعلم لذلك وجها، قال:
فأنا أستخرج علم ذلك من عليّ عليه السّلام فإنّه لا يقول الباطل، فدعا ثلاثة رجال من ثقاته و قال لهم: امضوا حتّى تصيروا جميعا من الكوفة على مرحلة ثمّ تواطوا على أن تنعوني بالكوفة و ليكن حديثكم واحدا في ذكر العلّة و اليوم و الوقت و موضع القبر،
[١] كشف الغمة ص ٨٢ و ٨٣.
[٢] كشف الغمة ص ٨٢ و ٨٣.
[٣] كشف الغمة ص ٨٢ و ٨٣.
[٤] كشف الغمة ص ٨٢ و ٨٣.
المحجة