المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٢
و لقد كان يدعو أصحابه بكناهم إكراما لهم و استمالة لقلوبهم[١]و يكنّي من ليس له كنية، فكان يدعى بما كنّاه به[٢]و كان يكنّي أيضا النساء اللّاتي لهنّ الأولاد و اللّاتي لم يلدن يبتدي لهنّ الكنى [١] و كان يكنّي الصبيان فيستلين به قلوبهم[٣]و كان أبعد الناس غضبا و أسرعهم رضاء، و كان أرأف الناس و خير الناس للناس، و أنفع الناس للناس، و لم يكن ترفع في مجلسه الأصوات [٢] و كان إذا قام من مجلسه قال: «سبحانك اللّهمّ و بحمدك أشهد أن لا إله إلّا أنت أستغفرك و أتوب إليك» ثمّ يقول: علّمنيهنّ جبرئيل عليه السّلام[٤].
بيان كلامه و ضحكه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
كان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أفصح الناس منطقا[٥]و أحلاهم كلاما، و يقول: أنا أفصح العرب[٦]
[١] قال في حديث الغار لابي بكر يا أبا بكر، و لعمر يا أبا حفص كما ذكره الحاكم من حديث ابن عباس، و قال لعلى عليه السّلام يا أبا تراب كما هو المعروف.
[٢] أخرجه الترمذي في السنن ج ١٣ ص ٢٢٤ من كلام أنس قال: كنّانى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ببقلة كنت أجتنيها- يعنى أبا حمزة- قال: حديث غريب، و ابن ماجة تحت رقم ٣٧٣٨ أن عمر قال لصهيب: ما لك تكنى و ليس لك ولد؟ قال: كنانى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأبي يحيى، و للطبراني من كلام أبي بكرة: تدليت ببكرة من الطائف فقال لي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: فأنت أبو بكرة.
[٣] أخرج الطيالسي في مسنده ص ٢٨٠ تحت رقم ٢٠٨٨ عن أنس «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ليخالطنا حتى يقول لاخ لي صغير يا أبا عمير ما فعل النغير» و أخرجه البخاري ج ٨ ص ٣٧ و ٥٥ أيضا.
[٤] أخرجه النسائي في عمل اليوم و الليلة و الحاكم في المستدرك ج ١ ص ٥٣٧.
[٥] قال العراقي: أخرجه أبو الحسن ابن ضحاك في كتاب الشمائل و ابن الجوزي في الوفاء بإسناد ضعيف من كلام بريدة: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من افصح العرب و كان يتكلم بالكلام لا يدرون ما هو حتى يخبرهم.
[٦] أخرجه ابن سعد في الطبقات عن يحيى بن يزيد السعدي مرسلا بسند صحيح هكذا «أنا أعربكم من قريش» كما في الجامع الصغير، و راجع الموضوعات الكبير ص ٤٠ للمولى على القارئ.
[١] أخرجه الحاكم ج ٤ ص ٦٣ من كلام أم أيمن في قضية لها مع النبي صلّى اللّه عليه و آله.
[٢] رواه الصدوق في المعاني ص ٨١.
المحجة