المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٧
أن آخذ برسول اللّه، ما لا أعطي مثله [١].
و قال رجل لرجل من آل الزّبير كلاما أقذع[١] فيه فأعرض الزّبيريّ عنه، ثم دار الكلام فسبّ الزّبيريّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام فأعرض عنه و لم يجبه، فقال له الزّبيريّ: ما يمنعك من جوابي؟ فقال عليه السّلام: ما يمنعك من جواب الرجل [٢].
و مات له ابن فلم ير منه جزع، فسئل عن ذلك، فقال: أمر كنّا نتوقّعه فلمّا وقع لم ننكره [٣].
قال طاوس: رأيت رجلا يصلّي في المسجد الحرام تحت الميزاب، يدعو و يبكي في دعائه، فجئته حين فرغ من الصلاة فإذا هو عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقلت له: يا ابن رسول اللّه رأيتك على حالة كذا و لك ثلاثة أرجو أن تؤمنك من الخوف أحدها أنّك ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و الثاني شفاعة جدّك، و الثالث رحمة اللّه، فقال: يا طاوس أمّا إنّي ابن رسول اللّه فلا يؤمنني، قد سمعت اللّه تعالى يقول: فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ [٤].
و أمّا شفاعة جدّي فلا يؤمنني لأنّ اللّه تعالى يقول: وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى [٥].
و أمّا رحمة اللّه فإنّ اللّه يقول: إنّها قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [٦] و لا أعلم أنّي محسن [٧].
فصل و أمّا كراماته عليه السّلام
ففي كشف الغمّة [٨] من كتاب الدّلائل تأليف أبي العباس عبد اللّه بن جعفر الحميريّ قال: دلائل أبي محمّد عليّ بن الحسين عليهما السّلام كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام في سفر و كان يتغدّى و عنده رجل فأقبل غزال في ناحية يتقمّم[٢]و كانوا
[١] القذع الخنا و الفحش.
[٢] تقمم المائدة يتتبع ما فيها.
[١] المصدر ص ٢٠٧.
[٢] المصدر ص ٢٠٧.
[٣] المصدر ص ٢٠٧.
[٤] المؤمنون: ١٠٢.
[٥] الأنبياء: ٢٨.
[٦] الأعراف: ٥٥.
[٧] كشف الغمة ص ٢٠٨.
[٨] المصدر ص ٢٠٨.
المحجة