المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٦
فقال: أمّا الحسن فإنّ له هديي و سؤددي، و أمّا الحسين فإنّ له جودي و شجاعتي» [١].
و رواه الجنابذيّ «أمّا الحسن فله هيبتي و سؤددي، و أمّا الحسين فله جرأتي و جوديّ» [٢].
و روى سعيد بن عبد العزيز قال: إنّ الحسن عليه السّلام سمع رجلا يسأل ربّه تعالى أن يرزقه عشرة آلاف درهم، فانصرف الحسن عليه السّلام إلى منزله فبعث بها إليه [٣].
و روى أنّ رجلا جاء إليه و سأله حاجة فقال له: يا هذا حقّ سؤالك يعظم لديّ، و معرفتي بما يجب لك تكبر لديّ، و يدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله و الكثير في ذات اللّه عزّ و جلّ قليل و ما في ملكي وفاء لشكرك، فإن قبلت الميسور و رفعت عنّي مئونة الاحتفال و الاهتمام لما أتكلّفه من واجبك فعلت، فقال: يا ابن رسول اللّه أقبل القليل و أشكر العطيّة و أعذر على المنع، فدعا الحسن عليه السّلام وكيله و جعل يحاسبه على نفقاته حتّى استقصاها، فقال: هات الفاضل من الثلاثمائة ألف درهم فأحضر خمسين ألفا، قال: فما فعل الخمسمائة دينار؟ قال: هي عندي قال:
أحضرها فأحضرها فدفع الدّراهم و الدنانير إلى الرّجل، و قال: هات من يحملها لك فأتاه بحمّالين فدفع الحسن عليه السّلام إليه رداءه لكرى الحمّالين، فقال مواليه: و اللّه ما بقي عندها درهم، فقال: لكنّي أرجو أن يكون لي عند اللّه أجر عظيم» [٤].
و روى أبو الحسن المدائني قال: خرج الحسن و الحسين و عبد اللّه بن جعفر حجّاجا ففاتهم أثقالهم فجاعوا و عطشوا فمرّوا بعجوز في خباء لها، فقالوا: هل من شراب؟ فقالت: نعم فأناخوا بها و ليس لها إلّا شويهة في كسر الخيمة، فقالت:
احلبوها و امتذقوا لبنها، ففعلوا ذلك و قالوا لها: هل من طعام قالت: لا إلّا هذه الشاة، فليذبحنّها أحدكم حتّى اهيّئ لكم شيئا تأكلون فقام إليها أحدهم فذبحها و كشطها ثمّ هيّأت لهم طعاما فأكلوا، ثمّ أقاموا حتّى أبردوا، فلمّا ارتحلوا قالوا لها: نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه فإذا رجعنا سالمين فألمّي بنا فإنّا صانعون
[١] كشف الغمة ص ١٥٤.
[٢] كشف الغمة ص ١٥٤.
[٣] كشف الغمة ص ١٦٦ و ١٦٧ و مطالب السئول ص ٦٦.
[٤] كشف الغمة ص ١٦٦ و ١٦٧ و مطالب السئول ص ٦٦.
المحجة