المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٢
قيودي و خلّي سبيلي، قال: فكتبت إليه بعد خروجي أسأله أن يسأل اللّه أن يردّ ضياعي عليّ قال: فكتب إليّ سوف تردّ عليك ضياعك و لا يضرّك أن لا تردّ عليك.
قال عليّ بن محمّد النوفليّ: فلمّا شخص محمّد بن الفرج الرّخّجي إلى العسكر كتب له بردّ ضياعه فلم يصل الكتاب حتّى مات [١].
و منه عن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد قال: مرضت فدخل الطبيب عليّ ليلا و وصف لي دواء آخذه في السحر كذا و كذا يوما فلم يمكنّي تحصيله من اللّيل و خرج الطبيب من الباب و ورد صاحب أبي الحسن عليه السّلام في الحال و معه صرّة فيها ذلك الدّواء بعينه، فقال لي: أبو الحسن عليه السّلام يقرئك السلام و يقول: خذ هذا الدّواء كذا و كذا يوما فأخذته و شربته فبرأت، فقال محمّد بن عليّ: فقال لي زيد بن عليّ: يا محمّد أين الغلاة من هذا الحديث [٢].
و منه عن صالح بن سعيد قال: دخلت على أبي الحسن عليه السّلام يوم وروده سرّ من رأى بأمر المتوكّل فقلت له: جعلت فداك في كلّ الأمور أرادوا إطفاء نورك و التقصر بك حتّى أنزلوك هذا الخان الأشنع، خان الصعاليك، فقال: هاهنا أنت يا ابن سعيد، ثمّ أومأ بيده فإذا أنا بروضات أنقات، و أنهار جاريات، و جنّات فيها خيرات عطرات، و ولدان كأنّهنّ اللّؤلؤ المكنون، فحار بصري و كثر تعجّبي فقال لي: حيث كنّا فهذا لنا يا ابن سعيد لسنا في خان الصعاليك [٣].
قال المفيد- رحمه اللّه-: [٤] و أقام أبو الحسن عليه السّلام مدّة مقامه في سرّ من رأى مكرما في ظاهر الحال، يجتهد المتوكّل في إيقاع حيلة به فلا يتمكّن من ذلك، و له معه أحاديث يطول بذكرها الكتاب فيها آيات و بيّنات إن قصدنا لا يرادها خرجنا عن الغرض فيما نحن فيه.
و من دلائل الحميري عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال: حدثتني أمّ محمّد مولاة الرّضا عليه السّلام قالت: جاء أبو الحسن عليه السّلام حتّى جلس في حجر أمّ أبيها بنت موسى
[١] الإرشاد ص ٣١٠.
[٢] المصدر ص ٣١٢.
[٣] المصدر ص ٣١٤.
[٤] المصدر ص ٣١٤.
المحجة