المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٣
و احتطبت على ظهري، فكن لي شافعا إلى اللّه يوم فقري و فاقتي، فلك عند اللّه مقام محمود، و أنت عنده وجيه» ثمّ ترفع يدك اليمنى و تبسط اليسرى على القبر و تقول:
«اللّهمّ إنّي أتقرّب إليك بحبّهم و ولايتهم أتولّي آخرهم بما تولّيت به أوّلهم و أبرأ من كلّ وليجة دونهم، اللّهمّ العن الّذين بدّلوا نعمتك و اتّهموا نبيّك، و جحدوا بآياتك، و سخروا بإمامك، و حملوا الناس على أكتاف آل محمّد، اللّهمّ إنّي أتقرّب إليك باللّعنة عليهم و البراءة منهم في الدّنيا و الآخرة يا رحمن».
ثمّ تحوّل عند رجليه، و قل: «صلّى اللّه عليك يا أبا الحسن، صلّى اللّه على روحك و بدنك و صبرت و أنت الصادق المصدّق، قتل اللّه من قتلك بالأيدي و الألسن».
ثمّ ابتهل في اللّعنة على قاتل أمير المؤمنين عليه السّلام و على قتلة الحسن و الحسين و على جميع قتلة أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
ثمّ تحوّل عند رأسه من خلفه، و صلّ ركعتين، تقرأ في إحداهما الحمد و يس، و في الأخرى الحمد و الرّحمن، و تجتهد في الدّعاء و التضرّع و أكثر من الدّعاء لنفسك و لوالديك و لجميع إخوانك، و أقم عند رأسه ما شئت و لتكن صلاتك عند القبر.
فإذا أردت أن تودّعه فقل: «السلام عليك يا مولاي و ابن مولاي و رحمة اللّه و بركاته، أنت لنا جنّة من العذاب و هذا أو ان انصرافنا عنك، غير راغب عنك، و لا مستبدل بك، و لا مؤثر عليك، و لا زاهد في قربك، و قد جدت بنفسي للحدثان، و تركت الأهل و الأوطان و الأولاد، فكن لي شافعا يوم حاجتي و فقري و فاقتي يوم لا يغني عنّي حميمي و لا حبيبي و لا قريبي يوم لا يغني عنّي والديّ و لا ولدي، أسأل اللّه الّذي قدّر رحيلي إليك أن ينفّس بك كربتي، و أسأل اللّه الّذي قدّر عليّ فراق مكانك أن لا يجعله آخر العهد من رجوعي، و أسأل اللّه الّذي أبكي عليك عينيّ أن يجعله لي سببا و ذخرا و أسأل اللّه الّذي أراني مكانك و هداني للتسليم عليك و زيارتي إيّاك أن يوردني حوضكم و يرزقني مرافقتكم في الجنان» و تقول: «اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من زيارتي إيّاه فإن جعلته فاحشرني معه و مع آبائه الماضين، و إن أبقيتني يا ربّ فارزقني
المحجة