المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٧
و عن عبد الكريم الخثعميّ قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «كم يملك القائم عليه السّلام قال: سبع سنين تطول له الأيّام و اللّياليّ حتّى يكون السّنة من سنيه مقدار عشر سنين من سنيكم فيكون سنو ملكه كسبعين سنة من سنيكم هذه، و إذا آن قيامه[١]مطر الناس في جمادى الآخرة و عشرة أيّام من رجب مطرا لم ير الخلائق مثله فينبت اللّه به لحوم المؤمنين و أبدانهم في قبورهم فكأنّي أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب» [١].
فصل [في إثبات غيبته عليه السلام من طريق الخاصة]
روى الشيخ الطبرسيّ- رحمه اللّه- [٢] عن جابر الجعفيّ عن جابر الأنصاري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «المهديّ من ولدي اسمه اسمي، و كنيته كنيتي أشبه الناس بي خلقا و خلقا، يكون له غيبة و حيرة تضلّ فيها الأمم، ثمّ يقبل مثل الشهاب، فيملؤها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما».
و عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ عليّ بن أبي طالب إمام امّتي و خليفتي عليها بعدي، و من ولده القائم المنتظر الّذي يملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما، و الّذي بعثني بالحقّ بشيرا إنّ الثابتين على القول بإمامته في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر، فقام إليه جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ فقال: يا رسول اللّه و للقائم من ولدك غيبة؟ قال: أي و ربّي، و ليمحّص اللّه الّذين آمنوا و يمحق الكافرين، يا جابر إنّ هذا أمر من أمر اللّه و سرّ من سرّ اللّه علّته مطويّة عن عباد اللّه، فإيّاك و الشكّ فإنّ الشكّ في أمر اللّه كفر» [٣].
و عن الرّضا عن آبائه، عن عليّ عليهم السّلام أنّه قال للحسين عليه السّلام: «التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحقّ، و المظهر للدّين، و الباسط للعدل، قال الحسين عليه السّلام: فقلت له: و إنّ ذلك لكائن؟ فقال عليه السّلام: و الّذي بعث محمّدا بالنبوّة و اصطفاه
[١] اى قرب.
[١] الإرشاد ص ٣٤٢.
[٢] اعلام الورى ص ٣٩٩.
[٣] اعلام الورى ص ٣٩٩.
المحجة