المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٢
ذكرتكم ذكرت بكم جدّكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» [١].
و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا ودّع المؤمنين قال: زوّدكم اللّه التقوى، و وجّهكم إلى كلّ خير و قضى لكم كلّ حاجة، و سلّم لكم دينكم و دنياكم، و ردّكم سالمين إلى سالمين» [٢].
و في خبر آخر عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا ودّع مسافرا أخذ بيده ثمّ قال: أحسن اللّه لك الصحابة، و أكمل المعونة، و سهّل لك الحزونة، و قرّب لك البعيد، و كفاك المهمّ، و حفظ لك دينك و أمانتك و خواتيم عملك، و وجّهك لكلّ خير، عليك بتقوى اللّه، أستودع اللّه نفسك، سر على بركة اللّه عزّ و جلّ» [٣].
[قال:] [٤]
«الرابع أن يصلّي قبل السفر صلاة الاستخارة،
كما وصفناها في كتاب الصلاة و وقت الخروج، يصلّي لأجل السفر».
(١) أقول: روى في الفقيه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفر و يقول: «اللّهمّ إنّي أستودعك نفسي و أهلي و مالي و ذرّيّتي و دنياي و آخرتي و أمانتي و خاتمة عملي» فما قال ذلك أحد إلّا أعطاه اللّه تعالى ما سأل» [٥].
قال:
«الخامس إذا حصل على باب الدّار فليقل».
(٢) أقول: قد مرّ الدّعاء في كتاب أسرار الحجّ، و في الفقيه عن صباح الحذّاء قال: «سمعت موسى بن جعفر عليهما السّلام يقول: لو كان الرّجل منكم إذا أراد سفرا قام على باب داره تلقاء الوجه الّذي يتوجّه إليه، فقرأ فاتحة الكتاب أمامه و عن يمينه و عن شماله، و آية الكرسيّ أمامه و عن يمينه و عن شماله، ثمّ قال: «اللّهمّ احفظني و احفظ ما معي، و سلّمني و سلّم ما معي، و بلّغني و بلّغ ما معي ببلاغك
[١] المصدر ص ٢٢٥ باب تشييع المسافر و توديعه.
[٢] المصدر ص ٢٢٥ باب تشييع المسافر و توديعه.
[٣] المصدر ص ٢٢٥ باب تشييع المسافر و توديعه.
[٤] يعنى أبا حامد.
[٥] المصدر ص ٢٢٣ باب ما يستحب للمسافر من الصلاة إذا أراد الخروج. و راجع أيضا المحاسن لاحمد بن محمد بن خالد البرقي كتاب السفر ص ٣٤٥ إلى ٣٥٨.
المحجة