المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩١
و منه عن عليّ بن محمّد القاساني قال: أخبرني بعض أصحابنا أنّه حمل إلى الرّضا عليه السّلام مالا له خطر فلم أره أنّه سرّ به فاغتممت لذلك و قلت في نفسي: قد حملت إليه مثل هذا المال و ما سرّ به فقال: يا غلام الطست و الماء و قعد على كرسيّ، و قال بيده للغلام: صبّ عليّ الماء فجعل يسيل من بين أصابعه في الطست ذهب ثمّ التفت إليّ و قال: من كان هكذا لا يبالي بالّذي حمل إليه [١].
و منه عن محمّد بن الفضل قال: لمّا كان في السنة الّتي بطش هارون بالبرامكة و قتل جعفر بن يحيى، و حبس يحيى بن خالد، و نزل بهم ما نزل. كان أبو الحسن عليه السّلام واقفا بعرفة يدعو ثمّ طأطأ رأسه فسئل عن ذلك فقال: إنّي كنت أدعو اللّه على البرامكة قد فعلوا بأبي ما فعلوا، فاستجاب اللّه لي فيهم اليوم، ثمّ انصرف فلم يلبث إلّا يسيرا حتّى بطش بجعفر و حبس يحيى و تغيّرت حالهم [٢].
و منه عن موسى بن عمران قال: رأيت عليّ بن موسى عليهما السّلام في مسجد المدينة و هارون يخطب، فقال عليه السّلام: تروني و إيّاه ندفن في بيت واحد [٣].
و منه عن الحسن بن موسى قال: خرجنا مع أبي الحسن عليه السّلام إلى بعض أمواله بيوم لا سحاب فيه، فلمّا برزنا قال: حملتم معكم المماطر؟ قلنا: لا، و لا حاجة لنا إليها و ليس سحاب و لا نتخوّف المطر، فقال: لكنّي قد حملته و ستمطرون، فما مضينا إلّا يسيرا حتّى ارتفعت سحابة و مطرنا حتّى أهمّتنا أنفسنا، فما بقي منّا أحد إلّا ابتلّ غيره [٤].
و منه عن الحسن بن منصور، عن أخيه قال: دخلت على الرّضا عليه السّلام في بيت داخل في جوف بيت ليلا فرفع يده فكانت كأنّ بالبيت عشرة مصابيح، فاستأذن عليه رجل فخلّى يده ثمّ أذن له [٥].
و منه عن موسى بن مهران قال: رأيت أبا الحسن عليّ بن موسى عليهما السّلام و نظر إلى هرثمة قال: كأنّي به قد حمل إلى مرو فضربت عنقه، فكان كما قال [٦].
و من كتاب الرّاونديّ روى إسماعيل بن أبي الحسن قال: كنت مع الرّضا عليه السّلام
[١] الكشف ص ٢٧٠.
[٢] الكشف ص ٢٧٠.
[٣] الكشف ص ٢٧٠.
[٤] الكشف ص ٢٧٠.
[٥] الكشف ص ٢٧٠.
[٦] الكشف ص ٢٧٠.
المحجة