المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٧
وَ سَتْرَكَ عَلى قَبيحِ عَمَلي أَطْمَعَني أَنْ أَسْأَلَكَ ما لا أَسْتَوْجِبُهُ مِمّا قَصُرتُ فيهِ، أدْعُوكَ آمِنا، وَ أَسْأَلُكَ مُسْتَأنِسا، وَ إنَّكَ المُحْسِنُ إِلَيَّ، وَ إِنّي المُسيءُ إِلى نَفْسي فيما بَيْني وَ بَيْنَكَ، تَتَوَدَّدُ إِليَّ وَ أَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ [بِالمعاصي]، لكِنَّ الثّقَةَ بِكَ حَمَلَتْني عَلَى الجُرْأةِ عَلَيْكَ فَعُدْ بِفَضْلِكَ وَ إِحْسانِكَ عَلَيّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرّحيمُ».
قال: فأخذته فصيّرته في جيبي ثمّ لم يكن لي همّ غير أمير المؤمنين فدخلت و سلّمت عليه فرفع رأسه فنظر إليّ و تبسّم و قال: ويلك تحسن السحر؟ فقلت:
لا و اللّه يا أمير المؤمنين ثمّ قصصت عليه أمري مع الشيخ فقال: هات الرّق الّذي أعطاك فأعطيته فنظر إليه، ثمّ جعل يبكي و يقول: قد نجوت و أمر بنسخه و أعطاني عشرة آلاف درهم قال: أ تعرفه؟ قلت: لا، قال: يوشك أن يكون ذلك الخضر عليه السّلام.
(١) هذا آخر الكلام في كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من المحجّة البيضاء في تهذيب الإحياء و يتلوه إن شاء اللّه كتاب أخلاق النبوّة و الحمد للَّه أوّلا و آخرا.
المحجة