المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٨
قتله عليه السّلام، فحيل بينهما و بين ذلك و دعا عليهما، فهلك عامر بغدّة و هلك أربد بصاعقة أحرقته [١].
و أخبر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه يقتل أبيّ بن خلف الجمحيّ عليه اللّعنة فخدشه يوم احد خدشا لطيفا فكانت منيّته فيه [٢].
و اطعم عليه السّلام السمّ فمات الّذي أكل معه و عاش هو صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعده أربع سنين، و كلّمه الذّراع المسموم[١].
و أخبر يوم بدر بمصارع صناديد قريش و وقفهم على مصارعهم رجلا رجلا، فلم يتعدّ واحد منهم ذلك الموضع [٣].
و أنذر بأنّ طوائف من أمّته يغزون في البحر فكان كذلك [٤].
و زويت له الأرض فاري مشارقها و مغاربها، و أخبر أنّ ملك أمّته سيبلغ ما زوي له منها [٥]. فكان ذلك كما أخبر فقد بلغ ملكهم من أوّل المشرق من بلاد الترك إلى آخر المغرب من بحر الأندلس و بلاد البربر و لم يتّسعوا في الجنوب و لا
[١] ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة بشر بن البراء بن معرور أنه مات بخيبر في حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة من أكلة أكلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الشاة التي سم فيها، قيل: انه لم يبرح من مكانه حتى مات و قيل بل لزمه وجعه ذلك سنة ثم مات منه. و أخرج الدارمي في سننه ج ١ ص ٣٣ اخبار الذراع بأنه مسموم.
[١] أخرجه الطبراني في الكبير و الأوسط من حديث ابن عباس كما في المغني و في سعد السعود ص ٢١٨ عن تفسير الكلبي و في المجمع للطبرسي ج ٦ ص ٢٨٣ مثله.
[٢] أخرجه أبو نعيم في الدلائل ص ١٧٤ و نقله الطبري في التأريخ ج ٢ ص ٢٠١ بإسناده عن السدي.
[٣] أخرجه مسلم في صحيحه ج ٥ ص ١٧٠ من حديث أنس.
[٤] أخرجه البخاري ج ٤ ص ٣٩ و أحمد في مسنده ج ٦ ص ٤٢٣ و أبو نعيم في الدلائل ص ٢٠٣ من حديث أم حرام بنت ملحان.
[٥] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٣٩٥٢ و مسلم ج ٨ ص ١٧١ و أحمد ج ٥ ص ٢٧٨ من حديث ثوبان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و في النهاية زويت أي جمعت.
المحجة