المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩
عرفان حقّه؟ قال: يعلم أنّه إمام مفترض الطاعة، غريب شهيد، من زاره عارفا بحقّه أعطاه اللَّه أجر سبعين شهيدا ممّن استشهد بين يدي رسول اللَّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على حقيقة» [١].
و روى الحسن بن عليّ بن فضّال عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليهما السّلام أنّه قال له رجل من أهل خراسان: «يا ابن رسول اللّه رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المنام كأنّه يقول لي: كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بضعتي و استحفظتم وديعتي و غيب في ثراكم نجمي؟ فقال له الرّضا عليه السّلام: أنا المدفون في أرضكم، و أنا بضعة من نبيّكم و أنا الوديعة و النجم، ألا و من زارني و هو يعرف ما أوجب اللَّه تبارك و تعالى من حقّي و طاعتي فأنا و آبائي شفعاؤه يوم القيامة و من كنّا شفعاؤه نجى لو كان عليه مثل وزر الثقلين الجنّ و الانس، و لقد حدّثني أبي عن جدّي عن أبيه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: من رآني في منامه فقد رآني فإنّ الشّيطان لا يتمثّل في صورتي و لا في صورة أحد من أوصيائي، و لا في صورة أحد من شيعتهم و إنّ الرّؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءا من النّبوّة» [٢].
و روي عن أبي الصّلت عبد السلام بن صالح الهرويّ قال: سمعت الرّضا عليه السّلام يقول: «و اللَّه ما منّا إلّا و مقتول شهيد فقيل له: و من يقتلك يا ابن رسول اللَّه؟ قال: شرّ خلق اللَّه في زماني يقتلني بالسّم ثمّ يدفنني في دار مضيعة و بلاد غربة ألا فمن زارني في غربتي كتب اللَّه تعالى له أجر مائة ألف شهيد و مائة ألف صدّيق و مائة ألف حاجّ و معتمر و مائة ألف مجاهد و حشر في زمرتنا و جعل في الدّرجات العلى من الجنّة رفيقنا» [٣].
و روي الحسن بن عليّ بن فضّال عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام أنّه قال:
«إنّ بخراسان لبقعة يأتي عليها زمان تصير مختلف الملائكة فلا يزال فوج ينزل من السّماء و فوج يصعد إلى أن ينفخ في الصور، فقيل له: يا ابن رسول اللَّه و أيّة بقعة هذه؟
قال: هي بأرض طوس، فهي و اللَّه روضة من رياض الجنّة، من زارني في تلك البقعة
[١] الفقيه باب ثواب زيارة قبر النبي صلى اللّه عليه و آله ص ٢٩٨.
[٢] الفقيه باب ثواب زيارة قبر النبي صلى اللّه عليه و آله ص ٢٩٨.
[٣] الفقيه باب ثواب زيارة قبر النبي صلى اللّه عليه و آله ص ٢٩٨.
المحجة