المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٣
على الرّاحلة و ماشيا مع الاختيار في النافلة و أمّا في الفريضة فلا إلّا مع الضرورة الشّديدة، و ربما يخصّ في النافلة أيضا بالسفر و الأصحّ الجواز في الحضر أيضا إلّا أنّه خلاف الأولى، يدلّ على ذلك كلّه الأخبار المستفيضة عن أهل البيت عليهم السّلام.
ففي الصحيح عن الحلبيّ قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صلاة النافلة على البعير و الدّابّة فقال: نعم حيث كان متوجّها، و كذلك فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» [١].
و في الصحيح عن معاوية بن وهب عن الصّادق عليه السّلام قال: «سمعته يقول:
كان أبي يدعو بالطهور في السفر و هو في محمله فيؤتى بالتور فيه الماء فيتوضّأ ثمّ يصلّي الثماني و الوتر في محمله فإذا نزل صلّى الركعتين و الصبح» [٢].
و في الصحيح عن يعقوب بن شعيب عنه عليه السّلام قال: «سألته عن الصلاة في السفر و أنا أمشي قال: أوم إيماء، و اجعل السجود أخفض من الركوع» [٣].
و في الصحيح عن عبد الرّحمن بن أبي نجران عنه عليه السّلام قال: «سألته عن الصلاة باللّيل في السفر في المحمل، قال: إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثمّ كبّر و صلّ حيث ذهب بك بعيرك» [٤].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار عنه عليه السّلام قال: لا بأس بأن يصلّي الرّجل صلاة اللّيل في السفر و هو يمشي، و لا بأس إن فاتته صلاة اللّيل أن يقضيها بالنهار و هو يمشي يتوجّه إلى القبلة ثمّ يمشي و يقرأ، فإذا أراد أن يركع حوّل وجهه إلى القبلة و ركع و سجد ثمّ مشى» [٥].
و في الصحيح عن حمّاد بن عثمان عن الكاظم عليه السّلام «في الرّجل يصلّي النافلة و هو على دابّته في الأمصار قال: لا بأس» [٦].
[١] الكافي ج ٣ ص ٤٤٠ تحت رقم ٥.
[٢] التهذيب ج ١ ص ٣٢٠. و التور: إناء معروف تذكره العرب و الجمع أتوار. (المصباح)
[٣] الكافي ج ٣ ص ٤٤٠ تحت رقم ٧.
[٤] التهذيب ج ١ ص ٣٢٠.
[٥] التهذيب ج ١ ص ٣١٩.
[٦] التهذيب ج ١ ص ٣١٩.
المحجة