المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٧
و منه ما روي عن أبي بكر بن إسماعيل قال: قلت لأبي جعفر ابن الرّضا عليهما السّلام إنّ لي جارية تشتكي من ريح بها قال: ائتني بها فأتيته بها، فقال لها: ما تشتكين يا جارية؟ قالت: ريحا في ركبتي فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب فخرجت و ما اشتكت وجعا بعد ذلك [١].
و منه عن عليّ بن حريز قال: كنت عند أبي جعفر عليه السّلام جالسا و قد ذهبت شاة لمولاه فأخذوا بعض الجيران يجرونهم إليه يقولون: أنتم سرقتم الشاة، فقال لهم أبو جعفر عليه السّلام: ويلكم خلّوا عن جيراننا فلم يسرقوا شاتكم، الشاة في دار فلان فأخرجوها من داره فخرجوا فوجدوها في داره فأخذوا الرّجل و ضربوه و خرقوا ثيابه، و هو يحلف أنّه لم يسرق هذه الشاة إلى أن صاروا به إلى أبي جعفر عليه السّلام فقال: ويحكم ظلمتم الرّجل فإنّ الشاة دخلت داره و هو لا يعلم، ثمّ دعاه فوهب له شيئا بدل ما خرق من ثيابه و ضربه [٢].
و منه عن محمّد بن عمير بن واقد الرازي قال: دخلت على أبي جعفر ابن الرّضا عليهما السّلام و معي أخي و به بهر شديد[١]فشكا إليه ذلك البهر فقال: عافاك اللّه ممّا تشكوا فخرجنا من عنده فقد عوفي فما عاد إليه ذلك البهر إلى أن مات [٣].
قال محمّد بن عمير و كان يصيبني وجع في خاصرتي في كلّ أسبوع و يشتدّ ذلك بي أيّاما، فسألته أن يدعو لي بزواله عنّي، فقال: و أنت فعافاك اللّه، فما عاد إلى هذه الغاية [٤].
و عن قاسم بن المحسن قال: كنت فيما بين مكّة و المدينة فمرّ بي أعرابيّ ضعيف الحال فسألني شيئا فرحمته و أخرجت له رغيفا فناولته إيّاه فلمّا مضى عنّي هبّت ريح شديدة زوبعة[٢]فذهبت بعمامتي من رأسي فلم أرها كيف ذهبت و أين مرّت فلمّا دخلت على أبي جعفر ابن الرّضا عليهما السّلام قال لي: يا قاسم ذهبت عمامتك في
[١] البهر- بالضم- الربو و ضيق النفس.
[٢] الزوبعة: هيجان الارياح و تصاعدها إلى السماء.
[١] في الكشف ص ٢٨٩ و ليست في نسخة الخرائج المطبوع.
[٢] في الكشف ص ٢٨٩ و ليست في نسخة الخرائج المطبوع.
[٣] في الكشف ص ٢٨٩ و ليست في نسخة الخرائج المطبوع.
[٤] في الكشف ص ٢٨٩ و ليست في نسخة الخرائج المطبوع.
المحجة