المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٧
الأطيبين[١]و كان أحبّ الطعام إليه اللّحم و يقول: هو يزيد في السّمع، و هو سيّد الطعام في الدّنيا و الآخرة، و لو سألت ربّي أن يطعمنيه كلّ يوم لفعل[٢]و كان يأكل الثريد باللّحم و القرع [١] و كان يحبّ القرع و يقول: إنّها شجرة أخي يونس عليه السّلام [٢] قالت عائشة: كان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: يا عائشة إذا طبختم قدرا فأكثروا فيه من الدّبّاء فإنّه يسرّ قلب الحزين [٣]، و كان يأكل لحم الطير الّذي يصاد [٤].
و كان لا يتبعه، و لا يصيده، و يحبّ أن يصاد له و يؤتي به فيأكله[٣]، و كان إذا أكل اللّحم لم يطأطئ رأسه إليه و رفعه إلى فيه رفعا ثمّ ينتهشه انتهاشا[٤]و كان
[١] المكارم ص ٣٠ و التمجع: أكل التمر اليابس باللبن معا أو أكل التمر و شرب عليه اللبن. و أخرجه أحمد في مسنده من رواية إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه قال: دخلت على رجل و هو يجمع لبنا بتمر و قال: ادن فان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سمّاها الاطيبين راجع مجمع الزوائد ج ٥ ص ٤٠.
[٢] ما عثرت على لفظه الا أن للترمذي في الشمائل ص ١٢ من حديث جابر:
أتانا النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في منزلنا فذبحنا له شاة فقال: «كأنهم علموا انا نحب اللحم» و اخرج ابن ماجة تحت رقم ٣٣٠٥ «سيد طعام أهل الدنيا و أهل الجنة اللحم».
[٣] قال العراقي: هذا هو الظاهر من حاله فقد قال: «من اتبع الصيد غفل» رواه ابو داود و النسائي و الترمذي من حديث ابن عباس و اما حديث صفوان بن أمية عند الطبراني «قد كانت قبلي للَّه رسل كلهم يصطاد و يطلب الصيد» فهو ضعيف جدا أقول: و في مكارم الأخلاق للطبرسي ص ٣٠ كما في المتن.
[٤] نقله الطبرسي في المكارم ص ٣١ بلفظه و في بعض النسخ [ينتهسه انتهاسا] أي أخذه بمقدم أسنانه للاكل. و النهش بالاسنان و الاضراس و النهس بأطراف الاسنان و للترمذي في السنن ج ٨ ص ٣١ من حديث أبي هريرة قال: اتى بلحم فرفع إليه الذراع و كانت تعجبه فنهس منها.
[١] أخرجه مسلم ج ٦ ص ١٢١.
[٢] روى نحوه الطبرسي في المكارم ص ٣٠ و له ص ٢٠١ من حديث على بن الحسين عليهما السلام بلفظ آخر و في صحيح مسلم ج ٦ ص ١٢١ كان يعجبه الدباء و الدباء- بالضم و الشد-: القرع.
[٣] روى البرقي في المحاسن ص ٥٢١ نحوه و في المكارم ص ٣٠ بلفظه.
[٤] روى الترمذي من حديث انس حديث طير المشوى، و له في كتاب الشمائل ص ١٢ كان صلّى اللّه عليه و آله يأكل لحم حبارى. و كذا في السنن ج ٨ ص ٢٣.
المحجة