المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٢
و روى أيّوب بن أعين قال: سمعت الوليد بن صبيح يقول لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
«إنّ أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجّة بالقادسيّة و شهد معنا عرفة فقال: ما لهذا صلاة، ما لهذا صلاة» [١].
و حجّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام على ناقة أربعين حجّة فما قرعها بسوط [٢].
و قال عليّ عليه السّلام: «إنّ على ذروة كلّ بعير شيطانا فأشبعه و امتهنه» [٣].
و نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يتخطّى القطار قيل: يا رسول اللّه: و لم؟ قال: «لأنّه ليس من قطار إلّا و ما بين البعير إلى البعير شيطان» [٤].
و في المكارم عن أبي عبيدة عن أحدهما عليهما السّلام قال: «أيّما دابّة استصعبت على صاحبها من لجام و نفار فليقرأ في أذنها أو عليها: «أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ» [٥].
و عن الرّضا عليه السّلام قال: «في كلّ منخر من الدّواب شيطان فإذا أراد أحدكم أن يلجمها فليسمّ اللّه عزّ و جلّ» [٦].
قال أبو حامد: «و ينبغي أن يقرّر مع المكاري ما يحمله شيئا فشيئا، و يعرضه عليه و يستأجر الدّابة بعقد صحيح لئلاّ يثور بينهما نزاع يؤذي القلب، فليحترز عن كثرة الكلام و اللّجاج مع المكاري، و لا ينبغي أن يحمل فوق المشروط شيئا و إن خفّ فإنّ القليل يجرّ إلى الكثير، و من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه.
العاشر ينبغي أن يستصحب ستّة أشياء،
قالت عائشة: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا سافر حمل معه خمسة أشياء: المرآة، و المكحلة، و المدري، و السواك، و المشط [٧].
[١] الفقيه ص ٣٣٠ باب ما يحب من العدل على الجمل.
[٢] المصدر ص ٢٢٩ باب ما جاء في الإبل.
[٣] المصدر ص ٢٢٩ باب ما جاء في الإبل.
[٤] المصدر ص ٢٢٩ باب ما جاء في الإبل.
[٥] المصدر ص ٣٠٣ باب الخيل من كتاب السفر.
[٦] المصدر ص ٣٠٣ باب الخيل من كتاب السفر.
[٧] أخرجه الطبراني في الأوسط و البيهقي في السنن و الخرائطي في مكارم الأخلاق و اللفظ له و طرقه كلها ضعيفة كما في المغني و رواه العقيلي في الضعفاء كما في الجامع الصغير باب الشمائل.
المحجة