المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٣
و قالت أمّ سعد الأنصارية: كان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا يفارقه في السفر المرآة و المكحلة [١].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «عليكم بالإثمد عند مضجعكم فإنّه ممّا يزيد في البصر و ينبت الشعر» [٢].
و روي أنّه «كان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يكتحل ثلاثا ثلاثا» و في رواية «أنّه اكتحل لليمنى ثلاثا و لليسرى ثنتين» [٣].
و كان بعض المتوكّلين لا يفارقه أربعة أشياء في السفر و الحضر: الركوة، و الحبل، و الإبرة بخيوطها، و المقراض، و كان يقول: هذه ليست من الدّنيا».
(١) أقول في الفقيه روى سليمان بن داود المنقري عن حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: في وصية لقمان لابنه يا بنيّ سافر بسيفك و خفّك و عمامتك و حبالك و سقائك و خيوطك و مخرزك، و تزوّد معك من الأدوية ما تنتفع به أنت و من معك و كن لأصحابك موافقا إلّا في معصية اللّه عزّ و جلّ، و زاد فيه بعضهم و فرسك [٤].
و فيه قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من خرج في سفر و معه عصا لو زمّر و تلا هذه الآية: وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ- إلى قوله-: وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ آمنه اللّه عزّ و جل من كلّ سبع ضاري، و من كلّ لصّ عادي، و من كلّ ذات حمة حتّى يرجع إلى أهله و منزله، و كان معه سبعة و سبعون من المعقّبات يستغفرون له حتّى يرجع و يضعها» [٥].
و قال: «قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: حمل العصا ينفي الفقر، و لا يجاوره شيطان» [٦].
و قال عليه السّلام: «من أراد أن تطوى له الأرض فليتّخذ النقد من العصا- و النقد عصا لوز مرّ-» [٧].
[١] أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق بإسناد ضعيف كما في المغني.
[٢] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٣٤٩٥ و ٣٤٩٦ بدون ذكر المضجع من حديث جابر و رواه الخرائطي في المكارم من حديث صهيب بسند ضعيف كما في المغني.
[٣] تقدم في المجلد الأول ص ٣٣١.
[٤] المصدر ص ٢٢٧ باب حمل الآلات و السلاح في السفر.
[٥] المصدر ص ٢٢٣ باب حمل العصا في السفر.
[٦] المصدر ص ٢٢٣ باب حمل العصا في السفر.
[٧] المصدر ص ٢٢٣ باب حمل العصا في السفر.
المحجة