المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٥
و ما أودع اللَّه العزّ و الملك في الدّين و الدّنيا إلّا في حيّز الخطر و قد يسمّى الجبان الجبن و القصور باسم الحزم و الحذر.
يرى الجبناء أنّ الجبن حزم
و تلك خديعة النفس اللّئيم
فهذا حكم السفر الظاهر إذا أريد به السفر الباطن بمطالعة آيات الأرض فلنرجع إلى الغرض الّذي كنّا نقصده.
القسم الثاني أن يسافر لأجل العبادة
إمّا بجهاد أو حجّ و قد ذكرنا فضل ذلك و آدابه و أعماله الظاهرة و الباطنة في كتاب أسرار الحجّ و يدخل في جملته زيارة قبور الأنبياء عليهم السّلام و قبور الصّحابة و التابعين و سائر العلماء و الأولياء».
(١) أقول: و أفضل ذلك كلّه و أهمّه بعد زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم زيارة قبور الأئمّة المعصومين عليهم السّلام من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقد روى في الفقيه عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال: «إنّ لكلّ إمام عهدا في عنق أوليائه و شيعته، و إنّ من تمام الوفاء بالعهد زيارة قبورهم، فمن زارهم رغبة في زيارتهم و تصديقا بما رغبوا فيه كان أئمّتهم شفعاءهم يوم القيامة» [١].
قال الصدوق- رحمه اللَّه-: و روي صالح بن عقبة عن زيد الشحّام قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «ما لمن زار واحدا منكم؟ قال: كان كمن زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» [٢].
و قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ عليه السّلام: يا عليّ من زارني في حياتي أو بعد موتي أو زارك في حياتك أو بعد موتك أو زار ابنيك في حياتهما أو بعد موتهما ضمنت له يوم القيامة أن أخلّصه من أهوالها و شدائدها حتّى اصيّره معي في درجتي» [٣].
و روى إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «موضع قبر الحسين عليه السّلام منذ يوم دفن فيه روضة من رياض الجنّة» [٤].
و قال عليه السّلام: «موضع قبر الحسين عليه السّلام ترعة من ترع الجنّة» [٥].
و قال عليه السّلام: «حريم قبر الحسين خمسة فراسخ من أربعة جوانب القبر» [٦].
و قال عليه السّلام: «في طين قبر الحسين عليه السّلام شفاء من كلّ داء، و هو الدّواء
[١] المصدر ص ٢٩٦ باب ثواب زيارة النبي صلى اللّه عليه و آله.
[٢] المصدر ص ٢٩٦ باب ثواب زيارة النبي صلى اللّه عليه و آله.
[٣] المصدر ص ٢٩٦ باب ثواب زيارة النبي صلى اللّه عليه و آله.
[٤] المصدر ص ٢٩٦ باب ثواب زيارة النبي صلى اللّه عليه و آله.
[٥] المصدر ص ٢٩٦ باب ثواب زيارة النبي صلى اللّه عليه و آله.
[٦] المصدر ص ٢٩٦ باب ثواب زيارة النبي صلى اللّه عليه و آله.
المحجة