المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٩
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «أربع لا يخلو منهنّ المؤمن أو واحدة منهنّ:
مؤمن يحسده و هو أشدّهنّ عليه، و منافق يقفو أثره، أو عدوّ يجاهده، أو شيطان يغويه» [١].
و عنه عليه السّلام قال: «ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث و لربما اجتمعت الثلاث عليه، إمّا بعض من يكون معه في الدّار يغلق عليه بابه يؤذيه، أو جار يؤذيه أو من في طريقه إلى حوائجه يؤذيه، و لو أنّ مؤمنا على قلّة جبل لبعث اللّه تعالى إليه شيطانا يؤذيه، و يجعل اللّه له من إيمانه انسا لا يستوحش معه إلى أحد»[١].
و عنه عليه السّلام قال: ما كان و لا يكون و ليس بكائن مؤمن إلّا و له جار يؤذيه، و لو أنّ مؤمنا في جزيرة من جزائر البحر لابتعث اللّه له من يؤذيه» [٢].
و عنه عليه السّلام «إنّه ذكر عنده البلاء و ما يخصّ اللّه به المؤمن، فقال: سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أشدّ الناس بلاء في الدّنيا؟ فقال: النبيّون ثمّ الأمثل فالأمثل، و يبتلي المؤمن بعد على قدر إيمانه و حسن أعماله، فمن صحّ إيمانه و حسن عمله
[١] المصدر ج ٢ ص ٢٤٩ و ذكروا لتسليط الشياطين و الكفرة على المؤمنين وجوها من الحكمة: الأول انه كفارة لذنوبه، الثاني انه لاختيار صبره و ادراجه في الصابرين، الثالث انه لتزهيده في الدنيا لئلا يفتن بها و يطمئن إليها فيشق عليه الخروج منها الرابع توسله إلى الحق سبحانه في الضراء و سلوكه مسلك الدعاء لدفع ما يصيبه من البلايا فيرتفع بذلك درجته، الخامس وحشته عن المخلوقين و انسه برب العالمين راجع مرآة العقول ج ٢ ص ٢٢٢.
[١] المصدر ج ٢ ص ٢٥٠ تحت رقم ٤.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٢٥١ تحت رقم ١١.
المحجة البيضاء جلد٤ ٣٧٠ فصل في قلة عدد المؤمنين ..... ص : ٣٦٦
المحجة