المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٣
و عنه عليه السّلام قال: «إنّما شيعة عليّ عليه السّلام الحلماء العلماء، الذّبل الشفاه تعرف الرّهبانية على وجوههم» [١].
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ شيعة عليّ عليه السّلام كانوا خمص البطون، ذبل الشفاه،[١]أهل رأفة و علم و حلم، يعرفون بالرّهبانية، فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع و الاجتهاد» [٢].
و عنه عليه السّلام قال: «شيعتنا الشاحبون الذابلون الناحلون الّذين إذا جنّهم اللّيل استقبلوه بحزن» [٣].
و عنه عليه السّلام قال: «شيعتنا أهل الهدى، و أهل التقوى، و أهل الخير، و أهل الإيمان، و أهل الفتح و الظفر» [٤].
و عنه عليه السّلام قال: «إيّاك و السفلة فإنّما شيعة عليّ عليه السّلام من عفّ بطنه و فرجه، و اشتدّ جهاده، و عمل لخالقه، و رجا ثوابه، و خاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر» [٥].
و عن مهزم الأسديّ قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «يا مهزم شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه[٢]و لا شحناؤه بدنه[٣]و لا يمتدح بنا معلنا، و لا يجالس لنا عائبا، و لا يخاصم لنا قاليا، إن لقي مؤمنا أكرمه و إن لقي جاهلا هجره، قلت: جعلت فداك فكيف أصنع بهؤلاء المتشيّعة؟[٤]قال: فيهم التمييز، و فيهم التبديل، و فيهم
[١] و في القاموس: الخمصة: الجوعة. و المخمصة: المجاعة.
و الذبل: اليابسة الشفة.
[٢] لخفاء صوته الدال على لين طبعه. و في بعض النسخ [لا يعلوا].
[٣] اى لا يتجاوز عداوته بدنه اى يعادى نفسه و لا يعادى غيره و في بعض نسخ المصدر [يديه] اى لا تغلب عليه عداوته بل هي بيده و اختياره. و الامتداح بمعنى التمدح كما في بعض النسخ.
[٤] المتشيعة الذين يدعون التشيع و ليس لهم معناه و علاماته.
[١] الكافي ج ٢ ص ٢٣٥ تحت رقم ٢٠.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٢٣٣
[٣] في النهاية الشاحب المتغير اللون و الجسم. و الخبر في الكافي ج ٢ ص ٢٣٣.
[٤] الكافي ج ٢ ص ٢٣٣ تحت رقم ٧ و ٨.
[٥] الكافي ج ٢ ص ٢٣٣ تحت رقم ٧ و ٨.
المحجة