المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٤
في وتر من السنين سنة إحدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع» [١].
و عنه عليه السّلام قال: «ينادى باسم القائم عليه السّلام في ليلة ثلاث و عشرين و يقوم في يوم عاشوراء و هو اليوم الّذي قتل فيه الحسين عليه السّلام، لكأنّي به في يوم السبت العاشر من المحرّم قائما بين الرّكن و المقام جبرئيل عن يمينه ينادي البيعة للَّه، فتصير إليه شيعته من أطراف الأرض تطوي لهم طيّا حتّى يبايعوه، فيملأ اللّه به الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما» [٢].
و عن أبي بكر الحضرميّ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: «كأنّي بالقائم عليه السّلام على نجف الكوفة قد سار إليها من مكّة، في خمسة آلاف من الملائكة، جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن شماله، و المؤمنون بين يديه، و هو يفرّق الجنود في البلاد» [٣].
و في رواية عمرو بن شمر، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «ذكر المهديّ فقال يدخل الكوفة و بها ثلاث رايات قد اضطربت فتصفو له و يدخل حتّى يأتي المنبر، فيخطب فلا يدري الناس ما يقول من البكاء فإذا كانت الجمعة الثانية سأله النّاس أن يصلّي بهم الجمعة فيأمر أن يخطّ لهم مسجد على الغريّ و يصلّي بهم هناك ثمّ يأمر من يحفر من ظهر مشهد الحسين عليه السّلام نهرا يجري إلى الغريين حتّى ينزل الماء إلى النجف و يعمل على فوهته القناطر و الأرحاء، فكأنّي بالعجوز على رأسها مكتل فيه برّ تأتي تلك الأرحاء فتطحنه بلا كراء» [٤].
فصل و أمّا كراماته عليه السّلام
فمن كتاب الرّاونديّ [٥] عن حكيمة قالت: دخلت يوما على أبي محمّد عليه السّلام قال: بيّتي عندنا اللّيلة فإنّه سيظهر الخلف فيها قلت: و ممّن؟
- فلست أرى بنرجس حملا- قال: يا عمّة إنّ مثلها كمثل أمّ موسى لم يظهر حملها به إلّا وقت ولادتها فبتّ أنا و هي، فلمّا انتهى اللّيل صلّيت أنا و هي صلاة اللّيل فقلت
[١] الإرشاد ص ٣٤١.
[٢] الإرشاد ص ٣٤١.
[٣] الإرشاد ص ٣٤١.
[٤] الإرشاد ص ٣٤١.
[٥] الخرائج ص ٢١٦.
المحجة