المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٢
المشرق و المغرب، و يظهر به اللّه دينه على الدّين كلّه و لو كره المشركون، فلا يبقى على وجه الأرض خراب إلّا عمّر، و ينزل روح اللّه عيسى ابن مريم فيصلّي خلفه، قال الراويّ: فقلت: يا ابن رسول اللّه و متى يظهر قائمكم؟ قال: إذا تشبّه الرّجال بالنساء و النساء بالرّجال و اكتفى الرّجال بالرّجال و النساء بالنساء، و تركب ذوات الفروج السروج، و قبلت شهادات الزّور، و ردّت شهادات العدل، و استخفّ النّاس بالدماء و ارتكاب الزنى و أكل الرّبا، و اتّقى الأشرار مخافة ألسنتهم، و خرج السفياني من الشام، و اليماني من اليمن، و خسف بالبيداء، و قتل غلام من آل محمّد بين الركن و المقام اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكيّة، و جاءت صيحة من السماء بأنّ الحقّ معه و مع شيعته فعند ذلك خروج قائمنا فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة و اجتمع إليه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا فأوّل ما ينطق به هذه الآية: بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ثمّ يقول: أنا بقيّة اللّه و خليفته و حجّته عليكم فلا يسلّم عليه مسلّم إلّا قال: السلام عليك يا بقيّة اللّه في الأرض، فإذا اجتمع له العقد عشرة آلاف رجل فلا يبقى في الأرض معبود دون اللّه من صنم و لا وثن إلّا وقعت فيه نار فاحترق و ذلك بعد غيبة طويلة ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب و يؤمن به».
و ذكر الشيخ المفيد- رحمه اللّه- [١] في علامات قيامه عليه السّلام خروج السفياني و قتل الحسني، و اختلاف بنيّ العبّاس في الملك، و كسوف الشمس في النصف من شعبان[١]، و خسوف القمر في آخر الشهر على خلاف العادات، و خسف بالبيداء[٢]، و خسف بالمغرب، و خسف بالمشرق، و ركود الشمس من عند الزّوال إلى وسط أوقات العصر، و طلوعها من المغرب، و قتل نفس زكيّة بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين، و ذبح رجل هاشميّ بين الرّكن و المقام، و هدم حائط مسجد الكوفة و إقبال رايات سود من قبل خراسان، و خروج اليماني، و ظهور المغربي بمصر، و تملّكه الشامات،
[١] كذا في النسخ و في المصدر ص ٣٣٦: «و كسوف الشمس في النصف من شهر رمضان».
[٢] هو أرض ملساء بين مكة و المدينة.
[١] الإرشاد ص ٣٣٦.
المحجة