المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٣
أبا محمّد عليه السّلام في المنام فقال: إنّ أجلك قد دنا فردّ على ابن عمّك ماله.
و منه عن عليّ بن الحسن بن سابور قال: قحط الناس بسرّ من رأى في زمن أبي الحسن الأخير فأمر المتوكّل بالخروج إلى الاستسقاء فخرجوا ثلاثة أيّام يستسقون و يدعون، فما سقوا، فخرج الجاثليق في اليوم الرّابع إلى الصحراء و معه النصارى و الرّهبان و كان فيهم راهب فلمّا مدّ يده هطلت السماء بالمطر و خرجوا اليوم الثاني فهطلت السماء فشكّ أكثر الناس و تعجّبوا و صبوا إلى دين النّصرانيّة فأنفذ المتوكّل إلى الحسن عليه السّلام و كان محبوسا فأخرجه من حبسه و قال: الحق امّة جدّك فقد هلكت فقال: إنّني خارج من الغد و مزيل للشكّ إن شاء اللّه، فخرج الجاثليق في اليوم الثالث و معه الرّهبان و خرج الحسن عليه السّلام في نفر من أصحابه فلمّا بصر الرّاهب و قد مدّ يده أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى و يأخذ ما بين إصبعيه ففعل و أخذ منه عظما أسود فأخذه الحسن عليه السّلام بيده و قال: استسق الآن فاستسقى و كانت السماء مغيّمة فنشفت و طلعت الشمس بيضاء فقال المتوكّل: ما هذا العظم يا أبا محمّد؟
فقال عليه السّلام: هذا الرّجل عبر بقبر نبي من أنبياء اللّه فوقع في يده هذا العظم و ما كشف عن عظم نبي إلّا هطلت السماء بالمطر [١].
و من أعلام الطبرسي حدّث أبو هاشم داود بن القاسم قال: كنت في الحبس المعروف بحبس حسيس في الجوسق الأحمر[١]أنا و الحسين بن محمّد العقيقي و محمّد بن إبراهيم العمري و فلان و فلان إذ دخل علينا أبو محمّد الحسن عليه السّلام و أخوه جعفر فحففنا به و كان المتولّي لحبسه صالح بن وصيف و كان معنا في الحبس رجل جمحي يقول: إنّه علويّ قال: فالتفت أبو محمّد عليه السّلام فقال: لو لا أنّ فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرج عنكم و أومأ إلى الجمحيّ أن يخرج فخرج فقال أبو محمّد:
هذا رجل ليس منكم فاحذروه فإنّ في ثيابه قصّة قد كتبها إلى السلطان يخبره
[١] المصدر ص ٣٥٤ هكذا «المعروف بحبس صالح بن وصيف الاحمر» و في كشف الغمة ص ٣١٠ كما في المتن الا أن جعل حبيس بدل حسيس نسخة.
[١] كشف الغمة ص ٣٠٩ و في الخرائج ص ٢١٤.
المحجة