المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٩
شابّ حسن الوجه فقلت في نفسي: من هذا فقال أبو محمّد: هذا ابن أمّ غانم صاحبة الحصاة الّتي طبع فيها آبائي و قد جاءني أطبع فيها هات حصاتك فأخرج حصاة فيها موضع أملس و طبع فيها بخاتم معه فانطبع، و اسم اليماني مهجع بن سفيان بن علم ابن أمّ غانم اليمانيّة [١].
و منه عن أبي هاشم الجعفريّ قال: دخلت على أبي محمّد عليه السّلام و أنا أريد أن أسأله ما أصوغ به خاتما أتبرّك به، فجلست و أنسيت ما جئت له ثمّ لمّا ودّعته و نهضت رمى إليّ بخاتم فقال لي: أردت فضة فأعطيناك خاتما ربحت الفصّ و الكراء هنّاك اللّه يا أبا هاشم [٢].
و له عليه السّلام مع أبي هاشم و غيره مخاطبات أخر و إخبارات عمّا في أنفسهم أوردها في الدّلائل تركنا ذكرها مخافة التطويل.
و منه عن عمر بن أبي مسلم قال: كان سميع المسمعيّ يؤذيني كثيرا، و يبلغني عنه ما أكره، و كان ملاصقا لداريّ، فكتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله الدّعاء بالفرج منه، فرجع الجواب أبشر بالفرج منه سريعا و أنت مالك داره فمات بعد شهر و اشتريت داره فوصلتها بداري ببركته [٣].
و منه، عن محمّد بن عبد العزيز البلخي قال: أصبحت يوما فجلست في شارع الغنم فإذا أنا بأبي محمّد عليه السّلام قد أقبل من منزله يريد دار العامّة فقلت في نفسي: ترى إن صحت أيّها الناس هذا حجّة اللّه عليكم فاعرفوه يقتلوني؟ فلمّا دنا منّي أومأ بإصبعه السبّابة على فيه أن اسكت و رأيته تلك اللّيلة يقول: إنّما هو الكتمان أو القتل و اتّق اللّه على نفسك [٤].
و منه عن عليّ بن محمّد بن الحسن قال: وافت جماعة من الأهواز من أصحابنا و خرج السّلطان إلى صاحب البصرة، فخرجنا نريد النظر إلى أبي محمّد عليه السّلام فنظرنا إليه ماضيا معه و قد قعدنا بين الحائطين بسرّ من رأى ننتظر رجوعه فرجع فلمّا حاذانا
[١] كشف الغمة ص ٣٠٥ و ٣٠٦.
[٢] كشف الغمة ص ٣٠٥ و ٣٠٦.
[٣] المصدر ص ٣٠٧ و ٣٠٨.
[٤] المصدر ص ٣٠٧ و ٣٠٨.
المحجة