المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٨
الطريق؟ قلت: نعم قال: يا غلام أخرج إليه عمامته فأخرج إليّ عمامتي بعينها قلت:
يا ابن رسول اللّه كيف صارت إليك؟ قال: تصدّقت على الأعرابيّ فشكر اللّه لك و ردّ عمامتك و إنّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين.
و منه عن إسماعيل بن عباس الهاشمي قال: جئت إلى أبي جعفر عليه السّلام يوم عيد فشكوت إليه ضيق المعاش فرفع المصلّى و أخذ من التراب سبيكة من ذهب فأعطانيها فخرجت بها إلى السوق و كان فيها ستّة عشر مثقالا من الذّهب [١].
و من إعلام الطبرسي عن أميّة بن عليّ [٢] قال: كنت بالمدينة و كنت أختلف إلى أبي جعفر عليه السّلام و أبو الحسن عليه السّلام بخراسان و كان أهل بيته و عمومة أبيه يأتونه و يسلّمون عليه فدعا يوما بجارية فقال لها: قولي لهم: يتهيّأون للمأتم فلمّا تفرّقوا قالوا: هلّا سألنا مأتم من؟ فلمّا كان من الغد فعل مثل ذلك فقالوا: مأتم من؟ فقال: مأتم خير من على ظهرها، فأتانا خبر أبي الحسن عليه السّلام بعد ذلك بأيّام فإذا هو قد مات في ذلك اليوم.
و منه قال محمّد بن الفرج: كتب إليّ أبو جعفر عليه السّلام احملوا إليّ الخمس لست آخذ منكم سوى عامي هذا، فقبض عليه السّلام في تلك السنة، نقله من نوادر الحكمة.
ذكر طرف من أخلاق الامام العاشر أبي الحسن الثالث على بن محمّد النقي عليهما السلام و صفاته و كراماته
قال ابن طلحة: [٣] و أمّا ألقابه فالناصح و المتوكّل و الفتّاح و النقي و المرتضى و أشهرها المتوكّل و كان يخفى ذلك و يأمر أصحابه أن يعرضوا عنه لكونه كان لقب الخليفة أمير المؤمنين المتوكّل يومئذ.
و ذكر الطبرسيّ: العالم و الفقيه و الأمين و الطيّب و النقيّ [٤] و زاد غيرهما
[١] كشف الغمة ص ٢٨٩.
[٢] في المصدر ص ٣٣٤ «عن موسى بن جعفر» مكان أمية بن على.
[٣] مطالب السئول ص ٨٨.
[٤] اعلام الورى ص ٣٣٩.
المحجة