المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٧
هو يهرول، فقال لي: تدري ما قال؟ قلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم، قال:
إنّه قال لي: يا ابن رسول اللّه إنّ زوجتي في ذلك الجبل و قد عسر إليها ولادتها، فادع اللّه أن يخلّصها و لا يسلّط أحدا من نسلي على أحد من شيعتكم، قلت: قد فعلت» [١].
و منه عن عبد اللّه بن عطاء المكّي قال: «اشتقت إلى أبي جعفر عليه السّلام و أنا بمكّة فقدمت المدينة ما قدمتها إلّا شوقا إليه فأصابني تلك اللّيلة مطر و برد شديد فانتهيت إلى بابه نصف اللّيل فقلت: أطرقه الساعة أو أنتظره حتّى يصبح فإنّي لافكّر في ذلك إذ سمعته يقول: يا جارية افتح الباب لابن عطاء فقد أصابه في هذه اللّيلة برد و أذى، قال: فجاءت ففتحت الباب فدخلت» [٢].
و منه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كنت عند أبي محمّد ابن عليّ عليهما السّلام في اليوم الّذي قبض فيه و أوصاني بأشياء في غسله و كفنه و في دخوله قبره قال: فقلت: يا أبه و اللّه ما رأيت مذ اشتكيت أحسن هيئة منك اليوم ما أرى عليك أثر الموت، فقال: يا بنيّ أما سمعت عليّ بن الحسين عليهما السّلام ينادي من وراء الجدار: يا محمّد تعال عجّل» [٣].
و منه عن حمزة بن محمّد الطيّار قال: «أتيت باب أبي جعفر عليه السّلام أستأذن عليه فلم يأذن لي و أذن لغيري فرجعت إلى منزلي و أنا مغموم فطرحت نفسي على سرير في الدّار و ذهب عنّي النّوم، فجعلت أفكّر و أقول: إلى من إلى المرجئة تقول كذا، و القدرية تقول كذا، و الزيديّة تقول كذا، فيفسد عليهم قولهم، فأنا أفكّر في هذا حتّى نادى المنادي فإذا الباب يدقّ، فقلت: من هذا؟ فقال: رسول أبي جعفر فخرجت إليه. فقال: أجب، فأخذت ثيابي عليّ و مضيت فلمّا دخلت إليه قال:
يا ابن محمّد لا إلى المرجئة و لا إلى القدرية و لا إلى الزيديّة و لا إلى الحروريّة و لكن إلينا إنّما حجّتك لكذا و كذا ففعلت و قلت به» [٤].
و عن مالك الجهنيّ قال: «كنت قاعدا عند أبي جعفر عليه السّلام فنظرت إليه و
[١] كشف الغمة ص ٢١٧.
[٢] كشف الغمة ص ٢١٨ نقل كلها من دلائل الحميري.
[٣] كشف الغمة ص ٢١٨ نقل كلها من دلائل الحميري.
[٤] كشف الغمة ص ٢١٨ نقل كلها من دلائل الحميري.
المحجة